( مسألة 46 ) : لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب ولو مع العلم بالغلبة ، ولو تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ولا تخلو المسألة عن إشكال .
( مسألة 47 ) : لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب ، إلّامع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفاً عقلائياً ، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها . وأمّا لو استلزم أكل النجس وشربه ، فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة ، ولو لم يحترز كذلك صحّ حجّه وإن أثم ، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات ، فإنّه آثم ، وصحّ حجّه . وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة ، فإنّه يجب أداؤها ، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه . نعم ، لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مرّ .
( مسألة 48 ) : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة ، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة . نعم ، لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله ، أو حصر كذلك ، أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه ، وجبت الاستنابة عليه .
ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات ، ففي وجوبها وعدمه قولان ، لا يخلو الثاني من قوّة ، والأحوط فورية وجوبها ، ويجزيه حجّ النائب مع بقاء العذر إلى أن مات ، بل مع ارتفاعه بعد العمل ، بخلاف أثنائه ، فضلًا عن قبله ، والظاهر بطلان الإجارة . ولو لم يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب وقضي عنه . ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه ، فيجب بعد زواله . ولو
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 407
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٧