( مسألة 15 ) : لو دفع شخص زكاته إلى شخص ليصرفها في الفقراء ، أو خمسه إليه ليصرفه في السادة ، ولم يعيّن شخصاً ، وكان المدفوع إليه مصرفاً ، ولم ينصرف اللفظ عنه ، جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة ، وكذا له أن يصرفه في عياله ، خصوصاً إذا قال : هذا للفقراء أو للسادة ، أو هذا مصرفه الفقراء والسادة ؛ وإن كان الأحوط عدم الأخذ إلّابإذن صريح ، وكذا الحال لو دفع إليه مالَ آخر ليصرفه في طائفة ، وكان المدفوع إليه بصفتهم .
المقصد الثاني : في زكاة الأبدان
وهي المسمّاة بزكاة الفطرة ، وقد ورد فيها : « أنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه » و « أنّها من تمام الصوم ، كما أنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة » .
والكلام فيمن تجب عليه ، وفي جنسها وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها :
القول : فيمن تجب عليه
( مسألة 1 ) : تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة ، فلا تجب على الصبيّ ، ولا المجنون ؛ ولو أدوارياً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد ، ولا يجب على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ، بل الأقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولانه ، ولا على من هو مُغمىً عليه عند دخول ليلة العيد ، ولا على المملوك ، ولا على الفقير الذي لا يملك مؤونة سنته له ولعياله - زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته - لا فعلًا ولا قوّة ، والأحوط اعتبار الدين الحالّ في