تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية ، فلا يجوز دفعها إليهم للإنفاق وإن سقط عنه وجوبه لعجزه ؛ من غير فرق بين إعطاء تمام الإنفاق أو إتمام ما يجب عليه بها ، كما لو كان قادراً على إطعامهم وعجز عن إكسائهم فأراد إعطاءه منها . نعم ، لا يبعد جوازه للتوسعة عليهم وإن كان الأحوط خلافه . ويجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه ، كالزوجة للوالد أو الولد مثلًا ، كما أنّه يجوز دفع الغير إليهم ولو للإنفاق . ولو كان من تجب عليه باذلًا فالأحوط عدم الدفع ؛ وإن كان الأقوى في غير الزوجة جوازه . ولو عال أحداً تبرّعاً جاز له ولغيره دفع زكاته إليه حتّى للإنفاق ؛ من غير فرق بين كون الشخص المزبور قريباً أو أجنبيّاً . ولا بأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها وإن أنفقها عليها ، وكذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب . ( مسألة 1 ) : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة ؛ هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل فقرهم ، وأمّا من غيره كسهم الغارمين والمؤلّفة قلوبهم وسبيل اللَّه والرقاب وابن السبيل فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر ، فلا مانع منه إذا كانوا من مصاديقها على إشكال في الأخير ، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة ولده المشتغل بتحصيل العلم ؛ لما يحتاج إليه من الكتب العلمية وغيرها من سهم سبيل اللَّه . ( مسألة 2 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة ، التي سقط وجوب نفقتها بالشرط ونحوه كما مرّ . وأمّا إذا كان السقوط لأجل النشوز فيشكل الجواز