المسبوق بالسقي بغير علاج ، ولو شكّ في سلب ذلك يجب الأكثر ، بل الأحوط ذلك مطلقاً .
( مسألة 1 ) : الأمطار العادية في أيّام السنة لا تُخرج ما يُسقى بالدوالي عن حكمه ، إلّاإذا استُغني بها عن الدوالي أو صار مشتركاً بينهما .
( مسألة 2 ) : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة - مثلًا - عبثاً أو لغرض ، فزرعها آخر وشرب الزرع بعروقه ، يجب العشر على الأقوى . وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ، ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه ، بل وكذا إذا أخرجه لزرع ، فزاد وجرى على أرض أخرى ، فبدا له أن يزرع فيها زرعاً يشرب بعروقه .
القول : في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
وهي ثمانية :
الأوّل والثاني : الفقراء والمساكين ، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل ، وهم الذين لا يملكون مؤونة سنتهم اللائقة بحالهم - لهم ولمن يقومون به - لا فعلًا ولا قوّة ، فمن كان ذا اكتساب يموّن به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ، ليس من الفقراء والمساكين ، ولا تحلّ له الزكاة ، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته . ولو كان قادراً على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلًا ، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عن أخذها وإعطائها إيّاه ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة .
( مسألة 1 ) : مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكية مؤونتها