( مسألة 18 ) : لا يعتبر في النيّة التلفّظ ، ولا الإخطار في القلب تفصيلًا ، بل يكفي فيها الإرادة الإجمالية المرتكزة في النفس ؛ بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ ، وهذه هي التي يسمّونها بالداعي . نعم ، لو شرع في العمل ، ثمّ ذهل عنه وغفل بالمرّة ؛ بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً ولا يدري ما يصنع ، يكون عملًا بلا نيّة .
( مسألة 19 ) : كما تجب النيّة في أوّل العمل ، كذلك يجب استدامتها إلى آخره ، فلو تردّد أو نوى العدم وأتمّ الوضوء على هذه الحال بطل ، ولو عدل إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة ، وضمّ إلى ما أتى به مع النيّة بقيّة الأفعال ، صحّ .
( مسألة 20 ) : يكفي في النيّة قصد القربة ، ولا تجب نيّة الوجوب أو الندب ؛ لا وصفاً ولا غاية ، فلا يلزم أن يقصد أنّي أتوضّأ الوضوء الواجب عليّ ، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباهاً بعد ما كان قاصداً للقربة والامتثال على أيّ حال ، كفى وصحّ .
( مسألة 21 ) : لا يعتبر في صحّة الوضوء نيّة رفع الحدث ، ولا نيّة استباحة الصلاة وغيرها من الغايات ، بل لو نوى التجديد فتبيّن كونه محدثاً صحّ الوضوء ، ويجوز معه الصلاة وغيرها . ويكفي وضوء واحد عن الأسباب المختلفة وإن لم يلحظها بالنيّة ، بل لو قصد رفع حدث بعينه صحّ وارتفع الجميع .
نعم ، لو كان قصده ذلك على وجه التقييد ؛ بحيث كان من نيّته عدم ارتفاع غيره ، ففي الصحّة إشكال .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 35
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥