علّة في السماء . وأمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ ، فلا يجب عليه القضاء .
التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق .
وكذا لو أدخله عبثاً . وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه . وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء . والأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة ، وإن كان عدمه لمطلق الوضوء بل لمطلق الطهارة لا يخلو من قوّة .
القول : في شرائط صحّة الصوم ووجوبه
( مسألة 1 ) : شرائط صحّة الصوم أمور : الإسلام والإيمان والعقل والخُلوّ من الحيض والنفاس ، فلا يصحّ من غير المؤمن ولو في جزء من النهار ، فلو ارتدّ في الأثناء ثمّ عاد لم يصحّ ؛ وإن كان الصوم معيّناً وجدّد النيّة قبل الزوال . وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أو حاصلًا في بعضه ، وكذا السكران والمُغمى عليه . والأحوط لمن أفاق من السُكر - مع سبق نيّة الصوم - الإتمام ثمّ القضاء ، ولمن أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام ، وإلّا فالقضاء .
ويصحّ من النائم لو سبقت منه النيّة وإن استوعب تمام النهار . وكذا لا يصحّ من الحائض والنفساء وإن فاجأهما الدم قبل الغروب بلحظة ، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة .
ومن شرائط صحّته : عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم ؛ لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه ؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف ، ويلحق به الخوف من حدوث المرض والضرر بسببه ؛ إذا كان له منشأ