مبطل لصومه أو لا . وأمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه . هذا كلّه في نيّة القطع . وأمّا نيّة القاطع - بمعنى نيّة ارتكاب المفطر - فليست بمفطرة على الأقوى وإن كانت مستلزمة لنيّة القطع تبعاً . نعم ، لو نوى القاطع والتفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالًا ، بطل على الأقوى .
القول : فيما يجب الإمساك عنه
( مسألة 1 ) : يجب على الصائم الإمساك عن أمور :
الأوّل والثاني : الأكل والشرب ؛ معتاداً كان كالخبز والماء ، أو غيره كالحصاة وعصارة الأشجار ؛ ولو كانا قليلين جدّاً كعُشر حَبّة وعُشر قطرة .
( مسألة 2 ) : المدار هو صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو غير المتعارف ، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه ، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف .
الثالث : الجِماع ؛ ذكراً كان الموطوء أو أنثى ، إنساناً أو حيواناً ، قُبلًا أو دُبراً ، حيّاً أو ميّتاً ، صغيراً أو كبيراً ، واطئاً كان الصائم أو موطوءاً . فتعمّد ذلك مبطل وإن لم يُنزل ، ولا يبطل مع النسيان أو القهر السالب للاختيار ، دون الإكراه ، فإنّه مبطل أيضاً ، فإن جامع نسياناً أو قهراً ، فتذكّر أو ارتفع القهر في الأثناء ، وجب الإخراج فوراً ، فإن تراخى بطل صومه . ولو قصد التفخيذ - مثلًا - فدخل بلا قصد لم يبطل ، وكذا لو قصد الإدخال ولم يتحقّق ؛ لما مرّ من عدم مفطرية قصد المفطر . ويتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها ، بل لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها .
الرابع : إنزال المنيّ باستمناء ، أو ملامسة ، أو قُبلة ، أو تفخيذ ، أو نحو ذلك من