تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فإن لم يكن له فيه ملك ، أو كان ولم يكن قابلًا للسكنى ، أو كان ولم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي ، يزول عنه حكم الوطنية . وأمّا إذا كان له ملك وقد سكن فيه ستّة أشهر ، بعد اتّخاذه وطناً دائماً ، أو كونه وطناً أصلياً ، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن الفعلي ، ويسمّونه بالوطن الشرعي ، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقياً فيه ، بل قال بعضهم : بوجوب التمام إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى ولو نخلة ونحوها ، بل فيما إذا سكن ستّة أشهر ولو لم يكن بقصد التوطّن دائماً ، بل بقصد التجارة مثلًا . والأقوى خلاف ذلك كلّه ، فلا يجري حكم الوطن فيما ذكر كلّه . ويزول حكم الوطن مطلقاً بالإعراض ؛ وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره فيها ، خصوصاً الصورة الأولى . ( مسألة 2 ) : يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليان في زمان واحد ؛ بأن جعل بلدين مسكناً له دائماً ، فيقيم في كلّ منهما ستّة أشهر - مثلًا - في كلّ سنة . وأمّا الزائد عليهما فمحلّ إشكال لا بدّ من مراعاة الاحتياط . ( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ التابع الذي لا استقلال له في الإرادة والتعيّش ، تابع لمتبوعه في الوطن ، فيعدّ وطنه وطنه ؛ سواء كان صغيراً - كما هو الغالب - أو كبيراً شرعاً ، كما قد يتّفق للولد الذكر وكثيراً ما للُانثى ، خصوصاً في أوائل البلوغ ، والميزان هو التبعية وعدم الاستقلال ، فربما يكون الصغير المميّز مستقلًاّ في الإرادة والتعيّش ، كما ربما لا يستقلّ الكبير الشرعي . ولا يختصّ ذلك بالآباء والأولاد ، بل المناط هو التبعية وإن كانت لسائر القرابات أو للأجنبيّ أيضاً . هذا كلّه في الوطن المستجدّ . وأمّا الأصلي ففي تحقّقه لا يحتاج إلى الإرادة ، وليس
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 275 | السيد الخميني