تقدّم الصلاة لا الخطبة ، فلو تقدّم إحدى الجمعتين في الخطبة والأخرى في الصلاة ، بطلت المتأخّرة في الشروع في الصلاة .
( مسألة 16 ) : الأحوط عند إرادة إقامة جمعة في محلٍّ ، إحرازُ أن لا جمعة هناك دون الحدّ المقرّر مقارنة لها أو منعقدة قبلها ؛ وإن كان الأشبه جواز الانعقاد وصحّة الجمعة ؛ ما لم يُحرز انعقاد جمعة أخرى مقارنة لها أو مقدّمة عليها ، بل الظاهر جواز الانعقاد لو علم بانعقاد أخرى وشكّ في مقارنتها أو سبقها .
( مسألة 17 ) : لو علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة أخرى ، واحتمل كلّ من الجماعتين السبق واللحوق ، فالظاهر عدم وجوب الإعادة عليهما - لا جمعةً ولا ظهراً - وإن كان الوجوب أحوط . ويجب على الجماعة التي لم يحضروا الجُمعتين إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة ، إحرازُ بطلان الجُمعتين المتقدّمتين ، ومع احتمال صحّة إحداهما لا يجوز إقامة جُمعة أخرى .
القول : فيمن تجب عليه
( مسألة 1 ) : يشترط في وجوبها أمور : التكليف ، والذكورة ، والحرّية ، والحضر ، والسلامة من العمى والمرض ، وأن لا يكون شيخاً كبيراً ، وأن لا يكون بينه وبين محلّ إقامة الجُمعة أزيد من فرسخين ، فهؤلاء لا يجب عليهم السعي إلى الجمعة لو قلنا بالوجوب التعييني ، ولا تجب عليهم ولو كان الحضور لهم غير حرجي ولا مشقّة فيه .
( مسألة 2 ) : كلّ هؤلاء إذا اتّفق منهم الحضور أو تكلّفوه ، صحّت منهم