ومع عدم مأكولية لبّه ولو بالعلاج لا بأس بالسجود عليه مطلقاً ، كما لا بأس بغير المأكول كالحنظل والخرنوب ونحوهما ، وكذلك لا بأس بالتبن والقصيل ونحوهما . ولا يمنع شرب التتن من جواز السجود عليه . والأحوط ترك السجود على نخالة الحنطة والشعير ، وكذا على قشر البطّيخ ونحوه ، ولا يبعد الجواز على قشر الأرُز والرمّان بعد الانفصال .
والكلام في الملبوس كالكلام في المأكول ، فلا يجوز على القُطن والكتان ولو قبل وصولهما إلى أوان الغَزل . نعم ، لا بأس على خشبتهما وغيرها ، كالورق والخوص ونحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها ، فلا بأس حينئذٍ بالسجود على القبقاب والثوب المنسوج من الخوص مثلًا ، فضلًا عن البوريا والحصير والمروحة ونحوها . والأحوط ترك السجود على القنب ، كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات ، كالمتّخذ من الحرير والإبريسم ، وإن كان الأقوى الجواز مطلقاً .
( مسألة 11 ) : يعتبر فيما يسجد عليه - مع الاختيار - كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه ، فلا يجوز على الوَحل غير المتماسك ، بل ولا على التراب الذي لا يتمكّن الجبهة عليه ، ومع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين وإن لصق بجبهته ، لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً ، ولو لم يكن عنده إلّاالطين غير المتماسك ، سجد عليه بالوضع من غير اعتماد .
( مسألة 12 ) : إن كانت الأرض والوحل بحيث لو جلس للسجود والتشهّد يتلطّخ بدنه وثيابه ، ولم يكن له مكان آخر ، يصلّي قائماً مومئاً للسجود والتشهّد على الأحوط الأقوى .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 163
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٣