( مسألة 16 ) : يعتبر لغير ذي العذر العلمُ بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ، ويقوم مقامه شهادة العدلين إذا كانت شهادتهما عن حسّ كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه ، ولا يكفي الأذان ولو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط . وأمّا ذو العذر : ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل على الظنّ به ، وأمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى والمحبوس ، فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله .
المقدّمة الثانية : في القبلة
( مسألة 1 ) : يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض ؛ يومية كانت أو غيرها حتّى صلاة الجنائز ، وفي النافلة إذا أتى بها على الأرض حال الاستقرار ، وأمّا حال المشي والركوب وفي السفينة فلا يعتبر فيها .
( مسألة 2 ) : يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البيّنة مقامه على الأقوى مع استنادها إلى المبادئ الحسّية ، ومع تعذّرهما يبذل تمام جهده ويعمل على ظنّه ، ومع تعذّره وتساوي الجهات صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ، وإلّا فبقدر ما وسع ، ولو ثبت عدمها في بعض الجهات بعلم ونحوه ، صلّى إلى المحتملات الاخر ، ويعوّل على قبلة بلد المسلمين - في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم - إذا لم يعلم الخطأ .
( مسألة 3 ) : المتحيّر الذي يجب عليه الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة لو كان عليه صلاتان ، فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى ، كما أنّ الأحوط أن يتمّ جهات الأولى ثمّ يشرع في الثانية ؛ وإن كان الأقوى جواز إتيان الثانية عقيب الأولى في كلّ جهة .