للعشاء بعده تُعدّان بركعة ، تُسمّى بالوتيرة ، ويمتدّ وقتها بامتداد وقت صاحبها ، وركعتان للفجر قبل الفريضة ، ووقتهما الفجر الأوّل ، ويمتدّ إلى أن يبقى من طلوع الحمرة مقدار أداء الفريضة ، ويجوز دسّهما في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند نصف الليل ، بل لا يبعد أن يكون وقتهما بعد مقدار إتيان صلاة الليل من انتصافها ، ولكن الأحوط عدم الإتيان بهما قبل الفجر الأوّل إلّابالدسّ في صلاة الليل ، وإحدى عشرة ركعة نافلة الليل ؛ صلاة الليل ثمان ركعات ، ثمّ ركعتا الشفع ، ثمّ ركعة الوتر ، وهي مع الشفع أفضل صلاة الليل ، وركعتا الفجر أفضل منهما ، ويجوز الاقتصار على الشفع والوتر ، بل على الوتر خاصّة عند ضيق الوقت ، وفي غيره يأتي به رجاءً ، ووقت صلاة الليل نصفها إلى الفجر الصادق ، والسحر أفضل من غيره ، والثلث الأخير من الليل كلّه سحر ، وأفضله القريب من الفجر ، وأفضل منه التفريق كما كان يصنعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فعدد النوافل - بعد عدّ الوتيرة ركعة - أربع وثلاثون ركعة ضعف عدد الفرائض ، وتسقط في السفر الموجب للقصر ثمانيةُ الظهر وثمانيةُ العصر ، وتثبت البواقي ، والأحوط الإتيان بالوُتَيرة رجاءً .
( مسألة 2 ) : الأقوى ثبوت استحباب صلاة الغفيلة ، وليست من الرواتب ، وهي ركعتان بين صلاة المغرب وسقوط الشفق الغربي على الأقوى ، يقرأ في الأولى بعد « الحمد » : « وَذَا النُّونِ إذْ ذهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أن لَن نَقْدِرَ عَلَيهِ فَنادى فِى الظُّلماتِ أَن لا إله إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ * فاستَجَبنا لَهُ وَنجَّيناهُ مِنَ الغمِّ وَكذلِكَ نُنجِى المُؤمِنين » ، وفي الثانية بعد « الحمد » : « وَعِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إلّاهُو وَيَعلَمُ مَا فِى البَرِّ وَالبَحرِ وَمَا تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إلّا
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 148
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٨