مسمّى المسح أو المشي حينئذٍ ، كما أنّ الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة . ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر أصلياً كان أو مفروشاً عليها . ويلحق بها المفروشة بالآجر والجِصّ على الأقوى ، بخلاف المطليّة بالقير والمفروشة بالخشب .
ويعتبر جفاف الأرض وطهارتها على الأقوى .
ثالثها : الشمس ، فإنّها تطهّر الأرض وكلّ ما لا ينقل من الأبنية وما اتّصل بها ؛ من الأخشاب والأبواب والأعتاب والأوتاد المحتاج إليها في البناء المستدخلة فيه - لا مطلق ما في الجدار على الأحوط - والأشجار والنبات والثمار والخضراوات وإن حان قطفها ، وغير ذلك حتّى الأواني المثبتة ، وكذا السفينة .
ولكن لا تخلو الأشجار وما بعدها من الإشكال وإن لا تخلو من قُوّة ، ولا يترك الاحتياط في الطرّادة ، وكذا العربة ونحوها . والأقوى تطهيرها للحُصُر والبواري .
ويعتبر في طهارة المذكورات ونحوها بالشمس بعد زوال عين النجاسة عنها ، أن تكون رطبة رطوبة تعلق باليد ، ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة ، بل لا يبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور .
ويطهر باطن الشيء الواحد إذا أشرقت على ظاهره وجفّ باطنه بسبب إشراقها على الظاهر ، ويكون باطنه المتنجّس متّصلًا بظاهره المتنجّس على الأحوط ، فلو كان الباطن فقط نجساً ، أو كان بين الظاهر والباطن فصل بالجزء الطاهر ، بقي الباطن على نجاسته على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة . وأمّا الأشياء المتعدّدة المتلاصقة ، فلا تطهر إذا أشرقت على بعضها وجفّت البقيّة به ، وإنّما يطهر ما أشرقت عليه بلا وسط .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 141
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤١