فلا يجب بمقدار الخروج عنه . فالميزان في العفو أحد الأمرين : إمّا أن يكون في التطهير والتبديل مشقّة على النوع ، فلا يجب مطلقاً ، أو يكون ذلك حرجياً عليه مع عدم المشقّة النوعية ، فلا يجب بمقدار التخلّص عنه ، وكون دم البواسير منها وإن لم يكن قرحة في الخارج ، وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الخارج ، لا يخلو من قوّة .
الثاني : الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلّي ولم يكن من الدماء الثلاثة - الحيض والنفاس والاستحاضة - ونجس العين والميتة ، على الأحوط في الاستحاضة وما بعدها ؛ وإن كان العفو عمّا بعدها لا يخلو من وجه ، بل الأولى الاجتناب عمّا كان من غير مأكول اللحم ، ولمّا كانت سعة الدرهم البغلّي غير معلومة يقتصر على القدر المتيقّن ، وهو سعة عقد السبّابة .
( مسألة 2 ) : لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه ، فيدور العفو مداره ، ولكن الأقوى العفو عن شبه النضح مطلقاً . ولو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد ، وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه . وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيّات عديدة ونحو ذلك فهو متعدّد .
( مسألة 3 ) : لو شكّ في الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم ؛ أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو لا ، حكم بالعفو عنه حتّى يُعلم أنّه منها ، ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال وإن لا يخلو من وجه ، ولو علم أنّه من غيرها ، وشكّ في أنّه أقلّ من الدرهم أم لا ، فالأقوى العفو عنه ، إلّاإذا
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 135
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٥