وأسكِن إليهِ من بردِ عفوِكَ وسِعَةِ غُفرانِك ورحمَتِكَ ما يستغني بها عن رحمةِ مَن سِواكَ ، واحشُرهُ مع مَن كانَ يتَولّاهُ » .
ولا يختصّ استحباب الأمور المزبورة بهذه الحالة ، بل تستحبّ عند زيارة كلّ ميّت مؤمن في كلّ زمان وعلى كلّ حال ، كما أنّ لها آداباً خاصّة وأدعية مخصوصة مذكورة في الكتب المبسوطة .
ومنها : أن يُلقّنه الوليّ أو من يأمره - بعد تمام الدفن ورجوع المشيّعين وانصرافهم - أصول دينه ومذهبه بأرفع صوته ، من الإقرار بالتوحيد ، ورسالة سيّد المرسلين ، وإمامة الأئمة المعصومين ، والإقرار بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والجنّة والنار ، وبذلك التلقين يُدفع سؤال منكر ونكير إن شاء اللَّه تعالى .
ومنها : أن يُكتب اسم الميّت على القبر ، أو على لوح أو حجر ، ويُنصب عند رأسه .
ومنها : دفن الأقارب متقاربين .
ومنها : إحكام القبر .
وأمّا المكروهات فهي أيضاً أمور :
منها : دفن ميّتين في قبر واحد كجمعهما في جنازة واحدة .
ومنها : فرش القبر بالساج إلّاإذا كانت الأرض نديّة . وأمّا كراهة فرشه بغير الساج - كالحجر والآجر - فمحلّ تأمّل ؛ وإن كان استحباب وضع الميّت على التراب لا يخلو من وجه .
ومنها : نزول الوالد في قبر ولده خوفاً من جزعه وفوات أجره .
ومنها : أن يُهيل ذو الرحم على رحمه التراب .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 101
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠١