( مسألة 5 ) : لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ولا الإسلام ، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمي والمخالف وإن كانا أجنبيّين . نعم لا تجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين .
( مسألة 6 ) : الصدقة سرّاً أفضل ، فقد ورد : « أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وتدفع سبعين باباً من البلاء » . نعم لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه ، أو قصد اقتداء غيره به ، لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها . هذا في المندوبة . وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً .
( مسألة 7 ) : يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة له : « ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ، ثمّ وصلت إلى المسكين ، كان لهم أجر كامل ، وما عند اللَّه خير وأبقى للذين اتّقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون » .
( مسألة 8 ) : يكره كراهة شديدة أن يتملّك من الفقير ما تصدّق به بشراء أو اتّهاب أو بسبب آخر ، بل قيل بحرمته . نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث .
( مسألة 9 ) : يكره ردّ السائل ولو ظنّ غناه ، بل يعطي ولو شيئاً يسيراً .
( مسألة 10 ) : يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج ، بل مع الحاجة أيضاً ، بل قيل بحرمة الأوّل ، ولا ينبغي ترك الاحتياط ، وقد ورد فيه الإزعاج الأكيد ، ففي الخبر : « من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيّام ، لقي اللَّه يوم القيامة وليس على وجهه لحم » .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 88
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٨