تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ويمكن قبضه . فلايصحّ وقف المنافع ، ولا الديون ، ولا ما لا يملك مطلقاً كالحرّ ، أو لا يملكه المسلم كالخنزير ، ولا ما لا انتفاع به إلّابإتلافه كالأطعمة والفواكه ، ولا ما انحصر انتفاعه المقصود في المحرّم كآلات اللهو والقمار ، ويلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرّمة ، كما إذا وقف الدابّة لحمل الخمر ، أو الدكّان لحرزها أو بيعها ، وكذا لايصحّ وقف ريحانة للشمّ على الأصحّ ؛ لعدم الاعتداد ببقائها ، ولا العين المرهونة ، ولا ما لا يمكن قبضه كالدابّة الشاردة . ويصحّ وقف كلّ ما صحّ الانتفاع به مع بقاء عينه بالشرائط ، كالأراضي ، والدُّور ، والعقار ، والثياب ، والسلاح ، والآلات المباحة ، والأشجار ، والمصاحف ، والكتب ، والحليّ ، وصنوف الحيوان ؛ حتّى الكلب المملوك والسنّور ونحوها . ( مسألة 32 ) : لا يعتبر في العين الموقوفة كونها ممّا يُنتفع بها فعلًا ، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع ، ولو بعد مدّة ، فيصحّ وقف الدابّة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تُثمر إلّابعد سنين . ( مسألة 33 ) : المنفعة المقصودة في الوقف أعمّ من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصحّ وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها . ( مسألة 34 ) : ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين : الوقف الخاصّ ، وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذرّيّته أو على زيد وذرّيّته ، والوقف العامّ ، وهو ما كان على جهة ومصلحة عامّة ، كالمساجد والقناطر والخانات ، أو على عنوان عامّ كالفقراء والأيتام ونحوهما . ( مسألة 35 ) : يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف ، فلايصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم ، ومن سيوجد بعدُ ، وكذا الحمل قبل أن يولد . والمراد بكونه ابتداءً : أن يكون هو الطبقة الأولى من دون مشاركة موجود في تلك