وجيه مع عدم إمكان المساواة . وكذا تثبت الدية في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة .
وهنا فروع :
الأوّل : لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة فللمجنيّ عليه القصاص ، فهل له بعد القطع أخذ دية ما نقص عن يد الجاني ؟ قيل : لا ، وقيل :
نعم فيما يكون قطع إصبعه بجناية وأخذ ديتها أو استحقّها ، وأمّا إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحقّ المقتصّ شيئاً ، والأشبه أنّ له الدية مطلقاً ، ولو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم ، فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه ، أو لايقتصّ وعليه الدية أو يقتصّ ما وجد وفي الباقي الحكومة ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة مرّ نظيرها .
الثاني : لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه ؛ بحيث قطعت ثمّ اندملت ، ثبت القصاص فيهما ، فتقطع كفّه من المفصل ، ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص ، ولو قطع معها بعض الذراع اقتصّ من مفصل الكوع ، وفي الزائد يحتمل الحكومة ويحتمل الحساب بالمسافة ، ولو قطعها من المرفق فالقصاص وفي الزيادة ما مرّ ، وحكم الرجل حكم اليد ، ففي القطع من المفصل قصاص ، وفي الزيادة ما مرّ .
الثالث : يشترط في القصاص التساوي في الأصالة والزيادة ، فلا تقطع أصليّة بزائدة ولو مع اتّحاد المحلّ ، ولا زائدة بأصليّة مع اختلاف المحلّ ، وتقطع الأصليّة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ ، والزائدة بالزائدة كذلك ، وكذا الزائدة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ وفقدان الأصليّة ، ولا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى وبالعكس ، ولا الزائدة اليمنى بالأصليّة اليسرى ، وكذا العكس .
الرابع : لو قطع كفّه فإن كان للجاني والمجنيّ عليه إصبعاً زائدة في محلّ واحد - كالإبهام الزائدة في يمينهما - وقطع اليمين من الكفّ ، اقتصّ منه ، ولو كانت