وأخذ ديتها ، يردّ عليه دية يده ويقتلوه ، ولو قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم . والمسألة مورد إشكال وتردّد ، والأحوط العمل بها ، وكذا الحال في مسألة أخرى بها رواية ، وهي لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع ، فإنّها مشكلة أيضاً .
القسم الثاني : في قصاص ما دون النفس
( مسألة 1 ) : الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس . وهو الجناية العمديّة مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت . فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد ؛ قصد الإتلاف به أو لا ، ولو جنى بما لايتلف به غالباً ، فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً .
( مسألة 2 ) : يشترط في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس ؛ من التساوي في الإسلام والحرّيّة وانتفاء الابوّة وكون الجاني عاقلًا بالغاً ، فلايقتصّ في الطرف لمن لايقتصّ له في النفس .
( مسألة 3 ) : لا يشترط التساوي في الذكورة والأنوثة ، فيقتصّ فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل . ويقتصّ للمرأة من المرأة ومن الرجل ، لكن بعد ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث كما مرّ .
( مسألة 4 ) : يشترط في المقام - زائداً على ما تقدّم - التساوي في السلامة من الشلل ونحوه - على ما يجيء - أو كون المقتصّ منه أخفض ، والتساوي في الأصالة والزيادة ، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه ، فلا تقطع اليد الصحيحة - مثلًا بالشلّاء ولو بذلها الجاني ، وتقطع الشلاء بالصحيحة . نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية - بل خيف منها - يعدل إلى الدية .
( مسألة 5 ) : المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولم تعمل