وتقبل منهم الجزية .
( مسألة 4 ) : من انتقل من دينه من غير الفرق الثلاث إلى إحدى الطوائف ، فإن كان قبل نسخ شرائعهم اقرّوا عليه ، وإن كان بعده لم يقرّوا ولم تقبل منهم الجزية ، فحكمهم حكم الكفّار غير أهل الكتاب . ولو انتقل مسلم إلى غير الإسلام فهو مرتدّ ذكرنا حكمه في بابه .
( مسألة 5 ) : لو أحاط المسلمون بقوم من المشركين ، فادّعوا أنّهم أهل الكتاب من الثلاث ، يقبل منهم إذا بذلوا الجزية ، ويقرّوا على ما ادّعوا ، ولم يكلّفوا البيّنة . ولو ادّعى بعض أنّه أهل الكتاب وأنكر بعض ، يقرّ المدّعي ولا يقبل قول غيره عليه ، ولو ثبت بعد عقد الجزية بإقرار منهم أو بيّنة أو غير ذلك أنّهم ليسوا أهل الكتاب انتقض العهد .
( مسألة 6 ) : لا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء ، وهل تسقط عن الشيخ الفاني والمقعد والأعمى والمعتوه ؟ فيه تردّد ، والأشبه عدم السقوط .
وتؤخذ ممّن عدا ما استثني ولو كانوا رهباناً أو فقراء ، لكن ينتظر حتّى يوسر الفقير .
( مسألة 7 ) : لا يجوز فيعقد الذمّة اشتراط كون الجزية أو بعضها على النساء ، فلو اشترط بطل الشرط ، ولو حاصر المسلمون حصناً من أهل الكتاب ، فقتلوا الرجال قبل العقد ، فسألت النساء إقرارهنّ ببذل الجزية لايصحّ ، وكذا لو كان سؤال الإقرار بعد العقد .
( مسألة 8 ) : لا جزية على المجنون مطبقاً ، فلو أفاق حولًا وجبت عليه ، ولو أفاق وقتاً وجنّ وقتاً قيل يعمل بالأغلب ، وفيه إشكال ، وفي ثبوتها عليه إشكال وتردّد .
( مسألة 9 ) : كلّ من بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام أو الجزية ، فإن امتنع صار حربيّاً ، ولابدّ في الصبيان بعد البلوغ من العقد معهم ، ولا يكفي العقد الذي مع
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 473
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٧٣