تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
في بطن ثوبه الأعلى فالظاهر القطع . فالميزان صدق الحرز . ( مسألة 11 ) : لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها وحرزها ، ولا في عدم القطع إذا كانت على الأشجار إن لم تكن الأشجار محرزة . وأمّا إذا كانت محرزة - كأن كانت في بستان مقفل - فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا ؟ الأحوط - بل الأقوى - عدم القطع . ( مسألة 12 ) : لا قطع على السارق في عام مجاعة ؛ إذا كان المسروق مأكولًا ولو بالقوّة كالحبوب ، وكان السارق مضطرّاً إليه ، وفي غير المأكول وفي المأكول في غير مورد الاضطرار محلّ إشكال ، والأحوط عدم القطع ، بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لا يخلو من قوّة . ( مسألة 13 ) : لو سرق حرّاً - كبيراً أو صغيراً ، ذكراً أو أنثى - لم يقطع حدّاً ، فهل يقطع دفعاً للفساد ؟ قيل : نعم ، وبه رواية ، والأحوط ترك القطع وتعزيره بما يراه الحاكم . ( مسألة 14 ) : لو أعار بيتاً - مثلًا - فهتك المعير حرزه فسرق منه مالًا للمستعير قطع ، ولو آجر بيتاً - مثلًا - وسرق منه مالًا للمستأجر قطع ، ولو كان الحرز مغصوباً لم يقطع بسرقة مالكه . ولو كان ماله في حرز فهتكه وأخرج ماله لم يقطع ؛ وإن كان ماله مخلوطاً بمال الغاصب ، فأخذ بمقدار ماله أو أزيد بما دون النصاب . ( مسألة 15 ) : لو كان المسروق وقفاً يقطع لو قلنا بأنّه ملك للواقف - كما في بعض الصور - أو للموقوف عليه ، ولو قلنا : إنّه فكّ ملك لدرّ المنفعة على الموقوف عليه لم يقطع . ولو سرق ما يكون مصرفه أشخاص كالزكاة بناء على عدم الملك لأحد لم يقطع ، ولو سرق مالًا يكون للإمام عليه السلام - كنصف الخمس بناء على كونه ملكاً له عليه السلام - فهل يقطع بمطالبة الفقيه الجامع للشرائط أو لا ؟ فيه تردّد ، وبناءً على عدم الملك وكونه عليه السلام وليّ الأمر لا يقطع على الأحوط .