تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بعد حكم الحاكم فلا يلتفت إلى الإنكار ، وإن كان قبله فهل تطرح بيّنة الفرع ، أو يعمل بأعدلهما ومع التساوي تطرح الشهادة ؟ وجهان .

القول في اللواحق

( مسألة 1 ) : يشترط في قبول شهادة الشاهدين تواردهما على الشيء الواحد ، فإن اتّفقا حكم بهما ، والميزان اتّحاد المعنى لا اللفظ ؛ فإن شهد أحدهما : بأنّه غصب ، والآخر : بأنّه انتزع منه قهراً ، أو قال أحدهما : باع ، والآخر : ملكه بعوض ، تقبل . ولو اختلفا في المعنى لم تقبل ؛ فإن شهد أحدهما بالبيع والآخر بإقراره بالبيع ، وكذا لو شهد أحدهما بأنّه غصبه من زيد ، والآخر بأنّ هذا ملك زيد ، لم تردا على معنىً واحد ؛ لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له . ( مسألة 2 ) : لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن تكاذبا سقطت الشهادتان ، فلا مجال لضمّ يمين المدّعي . وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى ، وقيل : يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً ، والأشبه ما ذكرناه . ( مسألة 3 ) : لو شهد أحدهما : بأنّه سرق نصاباً غدوة ، والآخر : بأنّه سرق نصاباً عشيّة ، لم يقطع ولم يحكم بردّ المال ، وكذا لو قال الآخر : سرق هذا النصاب بعينه عشيّة . ( مسألة 4 ) : لو اتّفق الشاهدان في فعل ، واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه - بما يوجب تغاير الفعلين - لم تكمل شهادتهما ، كما لو قال أحدهما : سرق ثوباً في السوق ، والآخر : سرق ثوباً في البيت ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً عراقيّاً ، وقال الآخر : سرق ديناراً كويتيّاً ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً غدوة والآخر عشيّة ، فإنّه لم يقطع ولم يثبت الغرم إلّاإذا حلف المدّعي مع كلّ واحد ، فإنّه يغرم الجميع ، فلو