( مسألة 9 ) : المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته ، لا تقبل حتّى يستبان منه الاستمرار على الصلاح وحصول الملكة الرادعة ، وكذا الحال في كلّ مرتكب للكبيرة بل الصغيرة ، فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصلاح ، فإن تاب وظهر منه الصلاح يحكم بعدالته وتقبل شهادته .
القول فيما به يصير الشاهد شاهداً
( مسألة 1 ) : الضابط في ذلك : العلم القطعي واليقين ، فهل يجب أن يكون العلم مستنداً إلى الحواسّ الظاهرة فيما يمكن ، كالبصر في المبصرات والسمع في المسموعات والذوق في المذوقات وهكذا ، فإذا حصل العلم القطعي بشيء من غير المبادئ الحسّيّة ؛ حتّى في المبصرات من السماع المفيد للعلم القطعي ، لم يجز الشهادة ، أم يكفي العلم القطعي بأيّ سبب ، كالعلم الحاصل من التواتر والاشتهار ؟
وجهان ، الأشبه الثاني . نعم يشكل جواز الشهادة فيما إذا حصل العلم من الأمور غير العاديّة - كالجفر والرمل - وإن كان حجّة للعالم .
( مسألة 2 ) : التسامع والاستفاضة إن أفادا العلم يجوز الشهادة بهما ؛ لا لمجرّد الاستفاضة ، بل لحصول العلم . وحينئذٍ لا ينحصر في أمور خاصّة ، كالوقف والزوجيّة والنسب والولاء والولاية ونحوها ، بل تجوز في المبصرات والمسموعات إذا حصل منهما العلم القطعي . وإن لم يفدا علماً - وإنّما أفادا ظنّاً ولو متآخماً للعلم - لا يجوز الشهادة بالمسبّب . نعم يجوز الشهادة بالسبب ؛ بأن يقول : « إنّ هذا مشهور مستفيض » ، أو « إنّي أظنّ ذلك أو من الاستفاضة » .
( مسألة 3 ) : هل يجوز الشهادة بمقتضى اليد والبيّنة والاستصحاب ونحوها من الأمارات والأصول الشرعيّة ، فكما يجوز شراء ما في يده أو ما قامت البيّنة على ملكه أو الاستصحاب ، كذلك تجوز الشهادة على الملكيّة . وبالجملة : يجوز الاتّكال