إقامتها فله أن يسألها ، ولو لم يعلم الحال وشكّ في ذلك فليس للحاكم سؤال الشهود .
نعم له السؤال من المدّعي : بأنّه أراد الإقامة أو لا .
( مسألة 13 ) : إذا شهدت البيّنة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما ، وكذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة ؛ ولو عرفهما بالعدالة وجامعيّتهما للشرائط قبل شهادتهما . وإن جهل حالهما توقّف واستكشف من حالهما ، وعمل بما يقتضيه .
( مسألة 14 ) : إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية ، لكن لو ادّعى المدّعي خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه ، فإن أثبت دعواه وإلّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما . وكذا لو ثبت عدالتهما وجامعيّتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه ، ولو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل ، فإن أثبت دعواه أسقطهما ، وإلّا حكم . ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق .
( مسألة 15 ) : إذا جهل الحاكم حالهما ، وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود مع جهله به ، فإن زكّاهما بالبيّنة المقبولة وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به ، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه ، وإن أقام البيّنة المقبولة على الجرح سقطت بيّنة المدّعي .
( مسألة 16 ) : في صورة جهل الحاكم وطلبه التزكية من المدّعي لو قال : « لا طريق لي » ، أو قال : « لا أفعل » ، أو « يعسر عليّ » ، وطلب من الحاكم الفحص ، لا يجب عليه ذلك وإن كان له ذلك ، بل هو راجح . ولو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه ولم يفعل ، وقال : « لا طريق لي » أو « يعسر عليّ » لا يجب عليه الفحص ، ويحكم على طبق البيّنة ، ولو استمهله لإحضار الجارح ، فهل يجب الإمهال ثلاثة أيّام ، أو بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك ، أو لا يجب وله الحكم ، أو وجب عليه الحكم فإن
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 399
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٩