( مسألة 7 ) : الفسخ بالعيب ليس بطلاق ؛ سواء وقع من الزوج أو الزوجة ، فليس له أحكامه إلّاتنصيف المهر في الفسخ بالعنن كما يأتي . ولا يعتبر فيه شروطه ، فلايحسب من الثلاثة المحرّمة المحتاجة إلى المحلّل ، ولا يعتبر فيه الخلوّ من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين .
( مسألة 8 ) : يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم ، وكذا المرأة بعيب الرجل . نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم ، لكن من جهة ضرب الأجل - حيث إنّه من وظائفه - لا من جهة نفوذ فسخها ، فبعد ما ضرب الأجل لها ، كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضائه وتعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعته .
( مسألة 9 ) : لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها ، وإن كان بعده استقرّ عليه المهر المسمّى . وكذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل ، فتستحقّ تمام المهر إن كان بعده ، وإن كان قبله لم تستحقّ شيئاً إلّا في العنن ، فإنّها تستحقّ عليه نصف المهر المسمّى .
( مسألة 10 ) : لو دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار ، وتبيّن له بعد الدخول ، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر ، وإن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر ، وإن دفعه إليها استعاده . وإن كان المدلّس غير الزوجة ، فالمهر المسمّى وإن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقّت عليه الزوجة ، إلّاأنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به إلى المدلّس ويأخذه منه .
( مسألة 11 ) : يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة بالصحّة عند الزوج للتزويج ؛ بحيث صار ذلك سبباً لغروره وانخداعه ، فلايتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج ، والظاهر تحقّقه - أيضاً - بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه عن الزوج واعتقاده بالعدم .
( مسألة 12 ) : من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 280
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٠