أو من ابنك أو لابنك » ، فيقول وليّ الزوج : « قبلت النكاح أو التزويج لابني أو لابن ابني على المهر المعلوم » . وقد يكون بالاختلاف ؛ بأن يقع بين الزوجة ووكيل الزوج وبالعكس ، أو بينها وبين وليّ الزوج وبالعكس ، أو بين وكيل الزوجة ووليّ الزوج وبالعكس ، ويعرف كيفيّة إيقاع العقد في هذه الصور ممّا فصّلناه في الصور المتقدّمة . والأولى تقديم الزوج على الزوجة في جميع الموارد كما مرّ .
( مسألة 5 ) : لا يشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الإيجاب ، بل يصحّ الإيجاب بلفظ والقبول بلفظ آخر ، فلو قال : « زوّجتك » فقال : « قبلت النكاح » أو قال :
« أنكحتك » فقال : « قبلت التزويج » صحّ ؛ وإن كان الأحوط المطابقة .
( مسألة 6 ) : إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى - بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنىً آخر غير ما هو المقصود - لم يكفِ ، وإن لم يكن مغيّراً ، بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود ، ويعدّ لفظاً لهذا المعنى ، إلّاأنّه يقال له : لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب والحركات ، فالاكتفاء به لا يخلو من قوّة وإن كان الأحوط خلافه . وأولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللّغة العربيّة الأصليّة ، كلغة سواد العراق في هذا الزمان ؛ إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة ، لكن بشرط أن لا يكون مغيّراً للمعنى ، مثل « جوّزت » بدل « زوّجت » إلّاإذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول .
( مسألة 7 ) : يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه ، وهو متوقّف على فهم معنى لفظي « أنكحْت » و « زَوّجت » ولو بنحو الإجمال ؛ حتّى لا يكون مجرّد لقلقة لسان . نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربيّة ، ولا العلم والإحاطة بخصوصيّات معنى اللفظين على التفصيل ، بل يكفي علمه إجمالًا ، فإذا كان الموجب بقوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً لإيقاع العلقة الخاصّة المعروفة المرتكزة في الأذهان ، التي يطلق عليها « النكاح » و « الزواج » في لغة العرب ، ويعبّر عنها في لغات اخر بعبارات اخر ، وكان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى ، إلّاإذا كان جاهلًا باللغات ؛ بحيث لا يفهم أنّ العلقة
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 236
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٦