تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
يردّه إلى مالكه ، وإن كان تالفاً ضمنه السفيه ؛ فعليه مثله أو قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه ، وإن كان بإذن منه لم يضمنه إلّافي صورة الإتلاف منه ، فإنّه لا يبعد فيها الضمان . كما أنّ الأقوى الضمان لو كان المالك - الذي سلّمه الثمن أو المبيع - جاهلًا بحاله أو بحكم الواقعة ، خصوصاً إذا كان التلف بإتلاف منه . وكذا الحال لو اقترض السفيه وأتلف المال . ( مسألة 9 ) : لو أودع شخص وديعة عند السفيه فأتلفها ، ضمنها على الأقوى ؛ سواء علم المودع بحاله أو لا ، ولو تلفت عنده لم يضمنها إلّامع تفريطه في حفظها على الأشبه . ( مسألة 10 ) : لايسلّم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ، وإذا اشتبه حاله يختبر ؛ بأن يفوّض إليه - مدّة معتدّاً بها - بعض الأمور ممّا يناسب شأنه ، كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الأمور ، والرتق والفتق في بعض الأمور ؛ مثل مباشرة الإنفاق في مصالحه ومصالح الوليّ ونحو ذلك فيمن يناسبه ذلك . وفي السفيهة يفوّض إليها ما يناسب النساء ؛ من إدارة بعض مصالح البيت والمعاملة مع النساء ؛ من الإجارة والاستئجار للخياطة أو الغزل أو النساجة وأمثال ذلك ، فإن آنس منه الرشد ؛ بأن رأى منه المداقّة والمكايسة ، والتحفّظ عن المغابنة في معاملاته ، وصيانة المال من التضييع ، وصرفه في موضعه ، وجريه مجرى العقلاء ، دفع إليه ماله ، وإلّا فلا . ( مسألة 11 ) : لو احتمل حصول الرشد للصبيّ قبل بلوغه ، يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد ، وإلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده . وأمّا غيره فإن ادّعى حصول الرشد له واحتمله الوليّ يجب اختباره ، وإن لم يدّع حصوله ففي وجوب الاختبار بمجرّد الاحتمال إشكال ؛ لا يخلو عدمه من قوّة .