( مسألة 5 ) : لا يعتبر في حلّيّة الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب ، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً ، أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً ، حلّ أكله . نعم يعتبر في المتعدّد - صائداً وآلة - أن يكون الجميع واجداً للُامور المعتبرة شرعاً ، فلو كان المرسل اثنين أحدهما كافر ، أو لم يسمّ أحدهما ، أو ارسل كلبان أحدهما معلّم والآخر غير معلّم فقتلاه ، لم يحلّ .
( مسألة 6 ) : لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجماديّة ، إلّاما قتله السيف أو السكين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها ، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه ؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش ، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه . بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة ، والأحوط اعتباره . ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط ، فلا يشمل المخيط والشوك والسفود ونحوها . والظاهر أنّه لا يعتبر الخرق والجرح في الآلة المذكورة ؛ أعني ذات الحديد المحدّدة ، فلو رمى الصيد بسهم ، أو طعنه برمح فقتله بالرمح والطعن - من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح - حلّ أكله ، ويلحق بالآلة الحديديّة المعراض الذي هو - كما قيل - خشبة لا نصل فيها ، إلّاأنّها محدّدة الطرفين ثقيلة الوسط ، أو السهم الحادّ الرأس الذي لا نصل فيه ، أو سهم بلا ريش غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه .
وكيف كان إنّما يحلّ مقتول هذه الآلة ، لو قتلت الصيد بخرقها إيّاه وشوكها فيه ولو يسيراً ، فلو قتله بثقلها من دون خرق لم يحلّ ، والأحوط عدم التجاوز عن المعراض إلى غيره من المحدّدة غير الحديد .
( مسألة 7 ) : كلّ آلة جماديّة - لم تكن ذات حديدة محدّدة ، ولا محدّدة غير الحديديّة - قتلت بخرقها من المثقلات ، كالحجارة والمقمعة والعمود والبندقة ، لايحلّ مقتولها كالمقتول بالحبائل والشبكة والشرك ونحوها ، نعم لا بأس بالاصطياد بها ،
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 131
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣١