تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( باب في ذراري المشركين ) أي أطفالهم إذا ماتوا قبل البلوغ . وذراري جمع ذرية وهي نسل الإنس والجن . قال النووي : في أطفال المشركين ثلاثة مذاهب . قال الأكثرون هم في النار تبعا لآبائهم ، وتوقفت طائفة فيهم ، والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة . ( والله أعلم بما كانوا عاملين ) أي بما هم صائرون إليه من دخول الجنة أو النار أو الترك بين المنزلتين قاله القاري . وقال الخطابي : ظاهر هذا الكلام يوهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يفت السائل عنهم ، وأنه رد الأمر في ذلك إلى علم الله من غير أن يكون قد جعلهم من المسلمين أو ألحقهم بالكافرين ، وليس هذا وجه الحديث وإنما معناه أنهم كفار ملحقون بآبائهم لأن الله سبحانه قد علم لو بقوا أحياء حتى يكبروا لكانوا يعملون عمل الكفار ، يدل على صحة هذا التأويل حديث عائشة المذكور بعده انتهى .