( باب في ذراري المشركين )
أي أطفالهم إذا ماتوا قبل البلوغ . وذراري جمع ذرية وهي نسل الإنس والجن . قال
النووي : في أطفال المشركين ثلاثة مذاهب . قال الأكثرون هم في النار تبعا لآبائهم ، وتوقفت
طائفة فيهم ، والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة .
( والله أعلم بما كانوا عاملين ) أي بما هم صائرون إليه من دخول الجنة أو النار أو الترك بين
المنزلتين قاله القاري . وقال الخطابي : ظاهر هذا الكلام يوهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يفت السائل عنهم ، وأنه
رد الأمر في ذلك إلى علم الله من غير أن يكون قد جعلهم من المسلمين أو ألحقهم بالكافرين ،
وليس هذا وجه الحديث وإنما معناه أنهم كفار ملحقون بآبائهم لأن الله سبحانه قد علم لو بقوا
أحياء حتى يكبروا لكانوا يعملون عمل الكفار ، يدل على صحة هذا التأويل حديث عائشة
المذكور بعده انتهى .
عون المعبود — صفحة 316
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٦