ساكنة ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ) أي لا يقتل ( قال سعد بلى والذي أكرمك بالحق ) الواو للقسم ،
وليس هو ردا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة لأمره وإنما معناه الإخبار عن حالة انسان عند رؤيته
الرجل عند امرأته واستيلاء الغضب عليه فإنه حينئذ يعالجه بالسيف ( اسمعوا إلى ما يقول
سيدكم ) عدي السمع بإلى لتضمنه معنى الإصغاء .
زاد مسلم في رواية بعد هذا " إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير مني " .
قال القاري : وفيه اعتذار منه صلى الله عليه وسلم لسعد وأن ما قاله سعد قاله لغيرته ( قال عبد الوهاب
الخ ) أي قال عبد الوهاب في روايته سعد مكان سيدكم .
قال المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجة .
( أرأيت ) أي أخبرني وليس هذا اللفظ في بعض النسخ ( رجلا ) أي أجنبيا ( حتى آتي )
بهمزة ممدودة وكسر الفوقية أي أجيء ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعم ) أي يمهله ويأتي بأربعة
شهداء .
قال النووي : اختلف العلماء فيمن قتل رجلا وزعم أنه وجده قد زنى بامرأته ، فقال
جمهورهم لا يقبل قوله بل يلزمه القصاص إلا أن تقوم بذلك بينة أو يعترف به ورثة القتيل ،
والبينة أربعة من عدول الرجال يشهدون على نفس الزنا ويكون القتيل محصنا وأما فيما بينه وبين
الله تعالى ، فإن كان صادقا فلا شئ عليه .
وقال بعض أصحابنا : يجب على كل من قتل زانيا محصنا القصاص ما لم يأمر السلطان
بقتله والصواب الأول .
وجاء عن بعض السلف تصديقه في أنه زنى بامرأته وقتله بذلك انتهى قال المنذري :
وأخرجه مسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 171
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧١