تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ساكنة ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ) أي لا يقتل ( قال سعد بلى والذي أكرمك بالحق ) الواو للقسم ، وليس هو ردا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة لأمره وإنما معناه الإخبار عن حالة انسان عند رؤيته الرجل عند امرأته واستيلاء الغضب عليه فإنه حينئذ يعالجه بالسيف ( اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ) عدي السمع بإلى لتضمنه معنى الإصغاء . زاد مسلم في رواية بعد هذا " إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير مني " . قال القاري : وفيه اعتذار منه صلى الله عليه وسلم لسعد وأن ما قاله سعد قاله لغيرته ( قال عبد الوهاب الخ ) أي قال عبد الوهاب في روايته سعد مكان سيدكم . قال المنذري : وأخرجه مسلم وابن ماجة . ( أرأيت ) أي أخبرني وليس هذا اللفظ في بعض النسخ ( رجلا ) أي أجنبيا ( حتى آتي ) بهمزة ممدودة وكسر الفوقية أي أجيء ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعم ) أي يمهله ويأتي بأربعة شهداء . قال النووي : اختلف العلماء فيمن قتل رجلا وزعم أنه وجده قد زنى بامرأته ، فقال جمهورهم لا يقبل قوله بل يلزمه القصاص إلا أن تقوم بذلك بينة أو يعترف به ورثة القتيل ، والبينة أربعة من عدول الرجال يشهدون على نفس الزنا ويكون القتيل محصنا وأما فيما بينه وبين الله تعالى ، فإن كان صادقا فلا شئ عليه . وقال بعض أصحابنا : يجب على كل من قتل زانيا محصنا القصاص ما لم يأمر السلطان بقتله والصواب الأول . وجاء عن بعض السلف تصديقه في أنه زنى بامرأته وقتله بذلك انتهى قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .