( على حلي لها ) بضم الحاء المهملة وكسر اللام وتشديد التحتية جمع حلية ( في قليب )
أي بير ( فأخذ ) بصيغة المجهول أي اليهودي ( فأتي ) على البناء للمفعول ( أن يرجم ) أي يكسر
ويدق رأسه .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . قيل إن هذا لا يخالف الأحاديث التي ذكرنا
فيها الرضخ والرض لأن الرجم والرضخ والرض كله عبارة عن الضرب بالحجارة . ثم بين قتادة
الموضع الذي ضرب عليه ولم يبينه أبو قلابة فيؤخذ بالبيان وقيل رماه [ رميه ] بالحجر الأعلى أو
الحجارة ورأسه على آخر رجم بالحجارة وقد يكون رجمه أنواعا مما فعل بها لما جاء في
الحديث الآخر ثم ألقاها في قليب ورضخ رأسها بالحجارة ، وهذا رجم لا يشك فيه . وقال
بعضهم : قيل إن هذا كان الحكم أول الإسلام يقبل قول القتيل وأن هذا معنى الحديث وما جاء
من اعترافه ، وإنما جاء من رواية قتادة ولم يقله غيره وهو مما عد عليه وفيما قاله نظر ، فإن لفظة
الاعتراف قد أخرجها البخاري في صحيحه وأبو داود والترمذي . وفي صحيح مسلم " فأخذ
اليهودي فأقر " وفي لفظ البخاري " فلم يزل به حتى أقر " وقال البيهقي ولا يجوز دعوى النسخ فيه
لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة إذ ليس فيه تاريخ ولا سبب يدل على النسخ ولكن [ يمكن ] الجمع
بينهما بأنه إنما نهى عن المثلة فيمن وجب قتله ابتداء لا على طريق المكافأة والمجازاة . انتهى
كلام المنذري .
( كان عليها أوضاح لها ) جمع وضح بفتحتين . قال الخطابي : يريد حليا لها . وفي
النهاية : هي نوع من الحلي يعمل من الفضة سميت بها لبياضها واحدها وضح ( وبها رمق )
بفتحتين هو بقية الحياة والروح ( فقالت لا برأسها ) وفي رواية مسلم " فأشارت برأسها أن لا " .
عون المعبود — صفحة 167
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٧