قلبه غير ما يظهره للناس فإذا كف لسانه وأومأ بعينه إلى ذلك فقد خان ، وقد كان ظهور تلك
الخيانة من قبيل عينه فسميت خائنة الأعين انتهى .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده إسماعيل بن عبد الرحمن السدي وقد أخرج
له مسلم ووثقه الإمام أحمد وتكلم فيه غير واحد .
( عن جرير ) هو ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه ( إذا أبق العبد ) بفتح الموحدة . وفي
المصباح : أبق كفرح وضرب ونصر فماضيه مثنى ومضارعه مثلث والمعنى إذا هرب مملوك
( إلى الشرك ) أي دار الحرب ( فقد حل دمه ) أي لا شئ على قاتله وإن ارتد مع ذلك كان أولى
بذلك . قال الطيبي هذا وإن لم يرتد عن دينه فقد فعل ما يهدر به دمه من جوار المشركين وترك
دار الإسلام وقد سبق أنه لا يتراءى ناراهما انتهى .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي ولفظ مسلم " أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة "
وفي لفظ " إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة " وفي لفظ " أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع
إليهم " وأخرجه النسائي باللفظ الذي ذكره أبو داود ، وفي لفظ له " إذا أبق من مواليه العبد لم
تقبل له صلاة وإن مات مات كافرا ، فأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه " وفي لفظ " إذا أبق
العبد لم تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه "
( باب الحكم في من سب النبي صلى الله عليه وسلم )
( الختلي ) بضم الخاء المعجمة وتشديد المثناة المفتوحة ثقة من العاشرة ( عن عثمان
الشحام ) ضبط بتشديد الحاء . قال الحافظ يقال اسم أبيه ميمون أو عبد الله لا بأس به من
السادسة ( أم ولد ) أي غير مسلمة ولذلك كانت تجترئ على ذلك الأمر الشنيع ( وتقع فيه ) يقال
وقع فيه إذا عابه وذمه ( ويزجرها ) أي يمنعها ( فلا تنزجر ) أي فلا تمتنع ( فلما كانت ذات ليلة ) قال
عون المعبود — صفحة 10
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠