فإن شهد دفنها وكّل اللَّه به مائة ألف ألف ملك ؛ يستغفرون له حتّى يُبعث من قبره ، ومن صلّى على ميّت صلّى عليه جبرئيل وسبعون ألف ألف ملك ، وغُفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن أقام عليه حتّى يدفنه وحثى عليه من التراب ، انقلب من الجنازة وله بكلّ قدمٍ - من حيث تبعها حتّى يرجع إلى منزله - قيراطٌ من الأجر ، والقيراط مثل جبل احُد يُلقى في ميزانه من الأجر » .
وأمّا آدابه فهي كثيرة :
منها : أن يقول حامل الجنازة حين حملها : « بسم اللَّه ، وباللَّه ، وصَلّى اللَّهُ على مُحَمّدٍ وآلِ محمّدٍ ، اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ » .
ومنها : أن يحملوها على أكتافهم ، لا على الدابّة ونحوها إلّالعذر كبعد المسافة ؛ لئلّا يحرموا من فضل حملها على الأكتاف . وأمّا كراهة حملها على الدابّة فغير معلومة .
ومنها : أن يكون المشيّع خاشعاً متفكّراً ، متصوّراً أنّه هو المحمول وقد سأل الرجوع إلى الدنيا فأجيب .
ومنها : المشي ، والركوب مكروه إلّالعذر . نعم لا يكره في الرجوع .
ومنها : المشي خلف الجنازة أو جانبيها ، والأوّل أفضل .
ومنها : التربيع ؛ بمعنى أن يحمل الشخص الواحد جوانبها الأربعة . والأفضل أن يبتدئ بمقدّم السرير من طرف يمين الميّت ، فيضعه على عاتقه الأيمن ، ثمّ يحمل مؤخّره الأيمن على عاتقه الأيمن ، ثمّ مؤخّره الأيسر على عاتقه الأيسر ، ثمّ ينتقل إلى المقدّم الأيسر ويضعه على عاتقه الأيسر .
ومنها : أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه ، أو مغيّراً زيّه على وجه آخر مناسب للمعزّى حتّى يعرف .
ويكره الضحك واللعب واللهو ، ووضع الرداء لغير صاحب المصيبة ، والإسراع في المشي على وجه ينافي الرِّفق بالميّت ، سيّما إذا كان بالعَدو ، بل ينبغي
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 77
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٧