الحال فيما لو باع حيواناً قصد به اللحم واستثنى الرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد أو الرأس والقوائم مثلًا ، أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرّك غيره معه في الرأس والجلد مثلًا ، فيصحّ في الجميع فيما يراد ذبحه ، فإذا ذبح يستحقّ العين ، وإلّا كان شريكاً بالنسبة كما مرّ .
( مسألة 2 ) : لو قال شخص لآخر : اشتر حيواناً - مثلًا - بشركتي ، كان ذلك منه توكيلًا في الشراء ، فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين ، إلّاإذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر . ولو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن ، ليس له الرجوع إليه ؛ ما لم تكن قرينة تقتضي أنّ المقصود الشراء له ودفع ما عليه عنه - كالشراء مثلًا من مكان بعيد لا يدفع المبيع حتّى يدفع الثمن - فحينئذٍ يرجع إليه .
القول في الإقالة
وحقيقتها : فسخ العقد من الطرفين . وهي جارية في جميع العقود سوى النكاح . والأقرب عدم قيام وارثهما مقامهما . وتقع بكلّ لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة ؛ كأن يقولا : « تقايلنا » ، أو « تفاسخنا » ، أو يقول أحدهما : « أقلتك » فقبل الآخر ، بل الظاهر كفاية التماس أحدهما مع إقالة الآخر . ولا يعتبر فيها العربيّة .
والظاهر وقوعها بالمعاطاة ؛ بأن يردّ كلّ منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الفسخ .
( مسألة 1 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن المسمّى ولا نقصان منه ، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة ، بطلت وبقي العوضان على ملك صاحبهما .
( مسألة 2 ) : لا يجري في الإقالة الفسخ والإقالة .
( مسألة 3 ) : تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ، ويقسّط