الحاجة ؟ فيه تأمّل وإشكال .
ومنها : يكره على الجنب أمور :
كالأكل والشرب ، ويرتفع كراهتهما بالوضوء الكامل ، وتخفّف كراهتهما بغسل اليد والوجه والمضمضة ثمّ غسل اليدين فقط . وكقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وتشتدّ الكراهة إن زاد على سبعين آية . وكمسّ ما عدا خطّ المصحف من الجلد والورق والهامش وما بين السطور . وكالنوم ، وترتفع كراهته بالوضوء ، وإن لم يجد الماء تيمّم بدلًا عن الغسل أو عن الوضوء ، وعن الغسل أفضل . وكالخضاب ، وكذا إجناب المختضب نفسه قبل أن يأخذ اللون . وكالجماع لو كان جُنُباً بالاحتلام . وكحمل المصحف وتعليقه .
القول في واجبات الغسل
( مسألة 1 ) : واجبات الغسل أمور :
الأوّل : النيّة ، ويعتبر فيها الإخلاص . ولابدّ من استدامتها ولو ارتكازاً .
( مسألة 2 ) : لو دخل الحمّام بنيّة الغسل ، فإن بقي في نفسه الداعي الأوّل ، وكان غمسه واغتساله بذلك الداعي ؛ بحيث لو سئل عنه حين غمسه : ما تفعل ؟
يقول : أغتسل ، فغسله صحيح ، وقد وقع غسله مع النيّة . وأمّا إذا كان غافلًا بالمرّة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ بقي متحيّراً ، بطل غسله ، بل لم يقع منه أصلًا .
( مسألة 3 ) : لو ذهب إلى الحمّام ليغتسل ، وبعدما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا ، بنى على العدم . وأمّا لو علم أنّه اغتسل ، ولكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة .
الثاني : غسل ظاهر البشرة ، فلايجزي غيره ، فيجب عليه - حينئذٍ - رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلّابتخليله . ولا يجب غسل باطن العين والأنف