تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 999

مساهمون:

ص٩٩٩
الشرق إلى الغرب ، فلا محالة تطلع الشمس عليه من مغرب الأرض عكس الطلوع لأهل الأرض ، فهل الاعتبار في الصلوات بالطلوع والغروب بالنسبة إليه لا إلى أهل الأرض ، فيصلّي الصبح قبل طلوع الشمس من المغرب ، الذي هو وقت غروب أهل الأرض مثلًا ، والعشاءين بعد غروبها في الأفق الشرقي ، أو يكون تابعاً للأرض ، فيكون عند طلوع الشمس من المغرب بمقدار أربع ركعات مختصّاً بصلاة العصر ، ثمّ يشترك بين الظهر والعصر إلى مقدار أربع ركعات إلى زوالها ، فيختصّ بالظهر ، ويصلّي الصبح بعد غروب الشمس ، الذي هو بين الطلوعين بالنسبة إلى أهل الأرض ، ثمّ بعد ذلك يدخل وقت الاختصاصي للعشاء ، ثمّ المغرب والعشاء ، ثمّ الاختصاصي للمغرب ؟ فيه إشكال ؛ وإن لا يبعد لزوم التبعيّة لأهل الأرض فيصلّي في أوقاتها . ( مسألة 11 ) : لو سافر مع القمر الصناعي ، فوصل إلى خارج الجاذبة ، فلا محالة لا وزن له فيه ، فإن أمكن الوقوف على السطح الداخلي بحيث تكون رجلاه إلى الأرض صلّى مراعياً لجهة القبلة ، وإلّا صلّى معلّقاً بين الفضاء ، فإن أمكن مع ذلك أن تكون رجلاه إلى الأرض صلّى كذلك ، وإلّا فبأيّ وجه أمكنه ، ولا تترك الصلاة بحال . وفي الأحوال يُراعي القبلة أو الجهة الأقرب إليها ، ومع الجهل بها صلّى أربعاً على الجهات . ( مسألة 12 ) : لو ركب القمر الصناعي ، فدار به في اليوم والليل عشر مرّات حول الأرض ، ففي كلّ دور له ليل ونهار ، فهل تجب عليه الصلوات الخمس في كلّ دور منه ، أو لا تجب إلّا الخمس في جميع أدواره التي توافق يوماً وليلة من الأرض ؟ الظاهر هو الثاني ، لكن لا بدّ من مراعاة الطلوع والغروب بالنسبة إلى نفسه ، فيصلّي الصبح قبل أحد الطلوعات ، والظهرين بعد زوال أحد الأيام ، والمغربين في إحدى الليالي ، وله إتيان الظهر في زوال يوم والعصر في يوم آخر بعد الزوال ، والمغرب في إحدى الليالي والعشاء في الأخرى . فهل له إتيان الظهر عند الزوال ، ثمّ المغرب عند الغروب ، ثمّ العصر عند زوال آخر ، والعشاء في ليلة أخرى ، فيتشابك الظهران والعشاء ان ؟ لا يبعد ذلك ، لكن الأحوط ترك هذا النحو ، بل الأحوط الإتيان بالظهرين في يوم والعشاءين في ليلة مع الإمكان . ( مسألة 13 ) : لو ركبت المرأة في طائرة تدور مساوية لحركة الأرض ، وكان سيرها مخالفاً لسير الأرض ، فرأت الدم واستمرّ بها بمقدار ثلاثة أيام من أيامنا ، لكن كانت تلك
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 999 | السيد الخميني