تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 929

مساهمون:

ص٩٢٩
الجاني ، بل يقتصّ بمقدار شبر وإن كان الشبر نصف مساحة رأسه . ( مسألة 16 ) : لو أوضح جميع رأسه ؛ بأن سلخ الجلد واللحم من جملة الرأس ، فللمجني عليه ذلك مع مساواة رأسهما في المساحة ، وله الخيار في الابتداء بأيّ جهة . وكذا لو كان رأس المجني عليه أصغر ، لكن له الغرامة في المقدار الزائد بالتقسيط على مساحة الموضحة . ولو كان أكبر يقتصّ من الجاني بمقدار مساحة جنايته ، ولا يسلخ جميع رأسه . ولو شجّه فأوضح في بعضها فله دية موضحة ، ولو أراد القصاص استوفى في الموضحة والباقي . ( مسألة 17 ) : في الاقتصاص في الأعضاء غير ما مرّ : كلّ عضو ينقسم إلى يمين وشمال - كالعينين والاذنين والأنثيين والمنخرين ونحوها - لا يقتصّ إحداهما بالأُخرى ، فلو فَقَأ عينه اليُمنى لا يقتصّ عينه اليُسرى ، وكذا في غيرهما . وكلّ ما يكون فيه الأعلى والأسفل يراعى في القصاص المحلّ ، فلا يقتصّ الأسفل بالأعلى كالجفنين والشفتين . ( مسألة 18 ) : في الاذن قصاص ؛ يقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى . وتستوي اذن الصغير والكبير ، والمثقوبة والصحيحة إذا كان الثقب على المتعارف ، والصغيرة والكبيرة ، والصمّاء والسامعة ، والسمينة والهزيلة . وهل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا الصحيحة بالمثقوبة على غير المتعارف بحيث تعدّ عيباً ، أو يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب والحكومة فيما بقي ، أو يقتصّ مع ردّ دية الخرم ؟ وجوه ، لا يبعد الأخير . ولو قطع بعضها جاز القصاص . ( مسألة 19 ) : لو قطع اذنه فألصقها المجنيّ عليه والتصقت ، فالظاهر عدم سقوط القصاص ، ولو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذُنه والتصقت ، ففي رواية : قطعت ثانية لبقاء الشين . وقيل : يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة والنجس . وفي الرواية ضعف . ولو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة ، ويصحّ الصلاة معها ، وليس للحاكم ولا لغيره إبانتها ، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد وعلم ، وإلّا فالدية ، ولو قطع بعض الاذن ولم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت ، وإلّا فلا ، وله القصاص ولو مع إلصاقها . ( مسألة 20 ) : لو قطع اذنه فأزال سمعه فهما جنايتان ، ولو قطع اذناً مستحشفة شلّاء ففي
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 929 | السيد الخميني