تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦

الثالث : القسامة

والبحث فيها في مقاصد :

الأوّل : في اللوث

والمراد به : أمارة ظنّيّة قامت عند الحاكم على صدق المدّعي ، كالشاهد الواحد ، أو الشاهدين مع عدم استجماع شرائط القبول ، وكذا لو وجد متشحّطاً بدمه وعنده ذو سلاح عليه الدم ، أو وجد كذلك في دار قوم أو في محلّة منفردة عن البلد ؛ لا يدخل فيها غير أهلها ، أو في صفّ قتال مقابل الخصم بعد المراماة . وبالجملة : كلّ أمارة ظنّيّة عند الحاكم توجب اللوث ؛ من غير فرق بين الأسباب المفيدة للظنّ ، فيحصل اللوث بإخبار الصبيّ المميّز المعتمد عليه ، والفاسق الموثوق به في إخباره ، والكافر كذلك ، والمرأة ونحوهم . ( مسألة 1 ) : لو وجد في قرية مطروقة فيها الإياب والذهاب ، أو محلّة منفردة كانت مطروقة ، فلا لوث إلّا إذا كانت هناك عداوة فيثبت اللوث . ( مسألة 2 ) : لو وجد قتيل بين القريتين فاللوث لأقربهما إليه ، ومع التساوي فهما سواء في اللوث . نعم لو كان في إحداهما عداوة فاللوث فيها وإن كانت أبعد . ( مسألة 3 ) : لو لم يحصل اللوث فالحكم فيه كغيره من الدعاوي ، فلا قسامة ولا تغليظ ، والبيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، فللوليّ مع عدم البيّنة إحلاف المنكر يميناً واحداً . ( مسألة 4 ) : لو قتل شخص في زحام الناس ليوم جمعة أو عيد ، أو وجد في فلاة أو سوق أو على جسر ، ولم يعلم من قتله ، فديته من بيت مال المسلمين . نعم لو كان في الموارد المذكورة أمارة ظنّيّة على كون القتل بفعل شخص معيّن - مثلًا - حصل اللوث . ( مسألة 5 ) : لو تعارض الأمارات الظنّيّة بطل اللوث ، كما لو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح ملطّخ بالدم ، وسبع من شأنه قتل الإنسان ، ولم تكن أمارة لحصول القتل بأيّهما وفي كلّ طرف شكّ محض ، فلا بدّ في مثله فصل الخصومة بالطرق المعهودة غير القسامة .