ولا بالهازل والغافل والنائم والساهي والمغمى عليه ، فلو أقرّ مكرهاً أو بلا قصد لم يقطع ، ولم يثبت المال .
( مسألة 3 ) : لو أكرهه على الإقرار بضرب ونحوه ، فأقرّ ثمّ أتى بالمال بعينه ، لم يثبت القطع إلّا مع قيام قرائن قطعيّة على سرقته بما يوجب القطع .
( مسألة 4 ) : لو أقرّ مرّتين ثمّ أنكر فهل يقطع أو لا ؟ الأحوط الثاني ، والأرجح الأوّل ، ولو أنكر بعد الإقرار مرّة يؤخذ منه المال ولا يقطع ، ولو تاب أو أنكر بعد قيام البيّنة يقطع ، ولو تاب قبل قيام البيّنة وقبل الإقرار سقط عنه الحدّ ، ولو تاب بعد الإقرار يتحتّم القطع ، وقيل :
يتخيّر الإمام عليه السلام بين العفو والقطع .
القول في الحدّ
( مسألة 1 ) : حدّ السارق في المرّة الأولى ، قطع الأصابع الأربع من مفصل أصولها من اليد اليمنى ، ويترك له الراحة والإبهام ، ولو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قُبّة القدم ؛ حتّى يبقى له النصف من القدم ومقدار قليل من محلّ المسح ، وإن سرق ثالثاً حبس دائماً حتّى يموت ، ويجري عليه من بيت المال إن كان فقيراً ، وإن عاد وسرق رابعاً ولو في السجن قتل .
( مسألة 2 ) : لو تكرّرت منه السرقة ولم يتخلّل الحدّ كفى حدّ واحد ، فلو تكرّرت منه السرقة بعد الحدّ قطعت رجله ، ثمّ لو تكرّرت منه حبس ، ثمّ لو تكرّرت قُتل .
( مسألة 3 ) : لا تقطع اليسار مع وجود اليمين ؛ سواء كانت اليمين شلّاء واليسار صحيحة أو العكس أو هما شلّاء . نعم لو خيف الموت بقطع الشلّاء ؛ لاحتمال عقلائيّ له منشأ عقلائيّ ، كإخبار الطبيب بذلك ، لم تقطع احتياطاً على حياة السارق ، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض ، أو اليسار الشلّاء مع الخوف في اليمين دون اليسار ؟ الأشبه عدم القطع .
( مسألة 4 ) : لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور ، وفي رواية صحيحة لا تقطع ، والعمل على المشهور ، ولو كان له يمين حين ثبوت السرقة فذهبت بعده لم تقطع اليسار .
( مسألة 5 ) : من سرق وليس له اليمنى ، قيل : فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير