( مسألة 6 ) : إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ ؛ سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد ؛ بأن يقول : « هؤلاء زناة » ، فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد ، ولو قال : « زيد وعمرو وبكر - مثلًا - زناة » فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد ، وكذا لو قال : « زيد زان وعمرو وبكر » . وأمّا لو قال : « زيد زان وعمرو زان وبكر زان » فلكلّ واحد حدّ ؛ اجتمعوا في المطالبة أم لا ، ولو قال :
« يا بن الزانيين » فالحدّ لهما ، والقذف بلفظ واحد فيحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب .
القول في الأحكام
( مسألة 1 ) : يثبت القذف بالإقرار ، ويعتبر على الأحوط أن يكون مرّتين ، بل لا يخلو من وجه . ويشترط في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد . ويثبت - أيضاً - بشهادة شاهدين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات .
( مسألة 2 ) : الحدّ في القذف ثمانون جلدة ؛ ذكراً كان المفتري أو أنثى . ويضرب ضرباً متوسّطاً في الشدّة لا يبلغ به الضرب في الزنا ، ويضرب فوق ثيابه المعتادة ، ولا يجرّد ، ويضرب جسده كلّه إلّا الرأس والوجه والمذاكير ، وعلى رأي يشهّر القاذف حتّى تجتنب شهادته .
( مسألة 3 ) : لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة ، ولو قذف فحدّ ، فقال : « إن الذي قلت حقّ » ، وجب في الثاني التعزير ، ولو قذف شخصاً بسبب واحد عشر مرّات ؛ بأن قال : « أنت زان » وكرّره ، ليس عليه إلّا حدّ واحد ، ولو تعدّد المقذوف يتعدّد الحدّ ، ولو تعدّد المقذوف به ؛ بأن قال : « أنت زانٍ وأنت لائط » ففي تكرّر الحدّ إشكال ، والأقرب التكرّر .
( مسألة 4 ) : إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلّا بتصديق المقذوف ولو مرّة ، وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا ، وبالعفو ، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه ، وفي قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً .
( مسألة 5 ) : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزّرا ؛ سواء كان قذف كلّ بما يقذف به الآخر ،