الحكم . وكذا ما كان مشتركاً نحو حدّ القذف وحدّ السرقة ، والأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ ، كحرمة امّ الموطوء وأخته وبنته ، وحرمة أكل لحم البهيمة الموطوءة ، وقسمة مال المحكوم بالردّة ، واعتداد زوجته ، ولا ينقض الحكم على الأقوى في ما عدا ما تقدّم من الحقوق ، ولو رجعا بعد الاستيفاء في حقوق الناس لم ينقض الحكم وإن كانت العين باقية على الأقوى .
( مسألة 10 ) : إن كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص واستوفي ثمّ رجعوا ، فإن قالوا : تعمّدنا اقتُصّ منهم ، وإن قالوا : أخطأنا كان عليهم الدية في أموالهم ، وإن قال بعضهم : تعمّدنا وبعضهم : أخطأنا ، فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص وعلى المقرّ بالخطإ الدية بمقدار نصيبه ، ولوليّ الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل بعضهم ، ويردّ الباقون قدر جنايتهم .
( مسألة 11 ) : لو كان المشهود به ما يوجب الحدّ برجم أو قتل ، فإن استوفي ثمّ قال أحد الشهود بعد الرجم - مثلًا - : كذبت متعمّداً ، وصدّقه الباقون وقالوا : تعمّدنا ، كان لوليّ الدم قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم ، وإن شاء قتل واحداً ، وعلى الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاء قتل أكثر من واحد وردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم ، وأكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل ، وإن لم يصدّقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب ، فللوليّ قتله بعد ردّ فاضل الدية عليه ، وله أخذ الدية منه بحصّته .
( مسألة 12 ) : لو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال إن أمكن ، وإلّا يضمن الشهود ، ولو كان المشهود به قتلًا ثبت عليهم القصاص ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بالتعمّد ، ولو باشر الوليّ القصاص واعترف بالتزوير كان القصاص عليه ، لا الشهود ولو أقرّ الشهود - أيضاً - بالتزوير ، ويحتمل في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً ، والأوّل أشبه .
( مسألة 13 ) : لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثمّ ثبت تزويرهما ، فللوليّ القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما ، ومن واحد منهما ، ويردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه . ولو رجعا في الفرض فإن قالا : تعمّدنا فمثل التزوير ، وإن قالا : اوهمنا وكان
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 860
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٦٠