لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه ، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه ووكيلًا فيما يرجع إلى الطرف .
( مسألة 6 ) : يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به ؛ من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلّق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه .
( مسألة 7 ) : لو وقع الخلع بمباشرة الزوجين : فإمّا أن يبتدئ الزوجة وتقول : « بذلت لك - أو أعطيتك - ما عليك من المهر - أو الشيء الفلاني - لتطلّقني » ، فيقول فوراً : « أنت طالق ، أو مختلعة - بكسر اللام - على ما بذلت ، أو على ما أعطيت » . وإمّا أن يبتدئ الزوج فيقول : « أنت طالق - أو مختلعة - بكذا ، أو على كذا » ، فتقول فوراً : « قبلت » . وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة - مخاطباً لوكيل الزوج - : « عن قبل موكّلتي فلانة بذلت لموكّلك ما عليه من المهر - أو المبلغ الفلاني - ليخلعها ويطلّقها » ، فيقول وكيل الزوج فوراً : « زوجة موكّلي طالق على ما بذلت » . وقس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم ؛ أي الجمع بين الصيغتين ، بل لا يترك .
( مسألة 8 ) : لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم ، فقالت له : « طلّقني - أو اخلعني - بكذا » فيقول : « أنت طالق - أو مختلعة - بكذا » ، ففي وقوعه إشكال ، فالأحوط اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك : « قبلت » .
( مسألة 9 ) : يشترط في تحقّق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق . ويجوز الفداء بكلّ متموّل - من عين أو دين أو منفعة - قلّ أو كثر وإن زاد على المهر المسمّى ، فإن كان عيناً حاضرة تكفي فيها المشاهدة ، وإن كان كلّياً في الذمّة أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره .
بل لا يبعد أن يكون الأمر فيه أوسع من ذلك ، فيصحّ بما يؤول إلى العلم ، كما لو بذلت ما في الصندوق مع العلم بكونه متموّلًا ، ويصحّ بما في ذمّة الزوج من المهر ولو لم يعلما به فعلًا ، بل في مثله ولو لم يعلما بعدُ - أيضاً - صحّ على الأقوى ، ويصحّ جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدّة ، ولا تبعد صحّته بمثل قدوم الحاجّ وبلوغ الثمرة ، وإن جعل كلّياً في ذمّتها يجوز جعله حالًّا ومؤجّلًا مع تعيين الأجل ولو بمثل ما ذكر .
( مسألة 10 ) : يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها ؛ بأن يبذل وكالة عنها من مالها أو بمال
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 782
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٨٢