تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 758

مساهمون:

ص٧٥٨
بالبينونة وعدم جواز الرجوع أخذاً بإقراره . ( مسألة 18 ) : لو طالبته بالإنفاق ، وادّعى الإعسار وعدم الاقتدار ولم تصدّقه ، وادّعت عليه اليسار ، فالقول قوله بيمينه إن لم يكن لها بيّنة ، إلّا إذا كان مسبوقاً باليسار ، وادّعى تلف أمواله وصيرورته معسراً وأنكرته ، فإنّ القول قولها بيمين ، وعليه البيّنة . ( مسألة 19 ) : لا يشترط في استحقاق الزوجة النفقة فقرها واحتياجها ، فلها عليه الإنفاق وإن كانت من أغنى الناس . ( مسألة 20 ) : إن لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه وزوجته وأقاربه الواجبي النفقة ، فهو مقدّم على زوجته ، وهي على أقاربه ، فما فضل من قوته صرفه عليها ، ولا يدفع إلى الأقارب إلّا ما يفضل عن نفقتها .

القول في نفقة الأقارب

( مسألة 1 ) : يجب - على التفصيل الآتي - الإنفاق على الأبوين وآبائهما وامّهاتهما وإن علوا ، وعلى الأولاد وأولادهم وإن نزلوا ؛ ذكوراً وإناثاً ، صغيراً أو كبيراً ، مسلماً أو كافراً ، ولا يجب على غير العمودين من الأقارب وإن استحبّ ، خصوصاً الوارث منه . ( مسألة 2 ) : يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره واحتياجه ؛ بمعنى عدم وجدانه لما يقوت به فعلًا ، فلا يجب إنفاق من قدر على نفقته فعلًا ؛ وإن كان فقيراً لا يملك قوت سنته ، وجاز له أخذ الزكاة ونحوها . وأمّا غير الواجد لها فعلًا القادر على تحصيلها ، فإن كان ذلك بغير الاكتساب - كالاقتراض والاستعطاء والسؤال - لم يمنع ذلك عن وجوب الإنفاق عليه بلا إشكال . وإن كان ذلك بالاكتساب فإن كان ذلك بالاقتدار على تعلّم صنعة بها إمرار معاشه ، وقد ترك التعلّم وبقي بلا نفقة ، فلا إشكال في وجوب الإنفاق عليه ، وكذا الحال لو أمكن له التكسّب بما يشقّ عليه تحمّله ، كحمل الأثقال أو لا يناسب شأنه ، فترك التكسّب بذلك ، فإنّه يجب عليه الإنفاق عليه . وإن كان قادراً على التكسّب بما يناسب حاله وشأنه ، وتركه طلباً للراحة ، فالظاهر عدم وجوبه عليه . نعم لو فات عنه زمان الاكتساب ؛ بحيث صار فعلًا محتاجاً بالنسبة إلى يوم أو أيّام غير قادر على تحصيل نفقتها ، وجب وإن كان العجز حصل باختياره . كما أنّه لو ترك التشاغل به ؛ لا لطلب الراحة ، بل لاشتغاله بأمر