تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
الرضاع - أي الحولين - إذا كانت حرّة مسلمة عاقلة ؛ ذكراً كان أو أنثى ؛ سواء أرضعته هي بنفسها أو بغيرها ، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدّة منها وإن فطمته على الأحوط ، فإذا انقضت مدّة الرضاع فالأب أحقّ بالذكر والامّ بالأُنثى حتّى تبلغ سبع سنين من عمرها ثمّ يكون الأب أحقّ بها ، وإن فارق الامّ بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّها ما لم تتزوّج بالغير ، فلو تزوّجت سقط حقّها عن الذكر والأنثى ، وكانت الحضانة للأب ، ولو فارقها الثاني لا يبعد عود حقّها ، والأحوط التصالح والتسالم . ( مسألة 17 ) : لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ، كانت الامّ أحقّ بحضانة الولد - وإن كانت مزوّجة ذكراً كان أو أنثى - من وصيّ أبيه ، وكذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه وامّه ، فضلًا عن غيرهما ، كما أنّه لو ماتت الامّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره . وإن فُقد الأبوان فهي لأب الأب ، وإذا عدم ولم يكن وصيّ له ولا للأب ، فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث ؛ الأقرب منهم يمنع الأبعد ، ومع التعدّد والتساوي في المرتبة والتشاحّ اقرع بينهم . وإذا وجد وصيّ لأحدهما ، ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصيّ ثمّ إلى الأقارب ، وجهان ، لا يترك الاحتياط بالتصالح والتسالم . ( مسألة 18 ) : تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً ، فإذا بلغ رشيداً ليس لأحد حقّ الحضانة عليه حتّى الأبوين ، بل هو مالك لنفسه ذكراً كان أو أنثى .

فصل في النفقات

إنّما تجب النفقة بأحد أسباب ثلاثة : الزوجيّة والقرابة والملك . ( مسألة 1 ) : إنّما تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة ، فلا نفقة للمنقطعة ، وأن تكون مطيعة له فيما يجب إطاعتها له ، فلا نفقة للناشزة ، ولا فرق بين المسلمة والذمّيّة . ( مسألة 2 ) : لو نشزت ثمّ عادت إلى الطاعة لم تستحقّ النفقة حتّى تظهرها وعلم بها وانقضى زمان أمكن الوصول إليها . ( مسألة 3 ) : لو ارتدّت سقطت النفقة ، وإن عادت في العدّة عادت . ( مسألة 4 ) : الظاهر أنّه لا نفقة للزوجة الصغيرة غير القابلة للاستمتاع منها على