خاتمة : في الشروط المذكورة في عقد النكاح
( مسألة 1 ) : يجوز أن يشترط في ضمن عقد النكاح كلّ شرط سائغ ، ويجب على المشروط عليه الوفاء به كما في سائر العقود ، لكن تخلّفه أو تعذّره لا يوجب الخيار في عقد النكاح ، بخلاف سائر العقود . نعم لو كان الشرط الالتزام بوجود صفة في أحد الزوجين - مثل كون الزوجة باكرة أو كون الزوج مؤمناً غير مخالف - فتبيّن خلافه ، أوجب الخيار كما مرّت الإشارة إليه .
( مسألة 2 ) : إذا شرط في عقد النكاح ما يخالف المشروع ، مثل أن لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت ، وإلى أين شاءت ، أو لا يعطي حقّ ضرّتها من المضاجعة ونحوها ، وكذا لو شرط أن لا يتزوّج عليها ، أو لا يتسرّى ، بطل الشرط ، وصحّ العقد والمهر وإن قلنا بأنّ الشرط الفاسد يفسد العقد .
( مسألة 3 ) : لو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط ، ولو أذنت بعد ذلك جاز من غير فرق بين النكاح الدائم والمنقطع .
( مسألة 4 ) : لو شرط أن لا يخرجها من بلدها ، أو أن يسكنها في بلد معلوم أو منزل مخصوص ، يلزم الشرط .
فصل في القسم والنشوز والشقاق
لكلّ واحد من الزوجين حقّ على صاحبه يجب عليه القيام به وإن كان حقّ الزوج أعظم .
ومن حقّه عليها أن تطيعه ولا تعصيه ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ولو إلى أهلها حتّى لعيادة والدها أو في عزائه ، بل ورد : أن ليس لها أمر مع زوجها في صدقة ولا هبة ولا نذر في مالها إلّا بإذنه ، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها ، وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه . وأمّا حقّها عليه فهو أن يُشبعها ويكسوها ، وأن يغفر لها إذا جهلت ، ولا يقبّح لها وجهاً ، كما ورد في الأخبار ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
( مسألة 1 ) : من كانت له زوجة واحدة ، ليس لها عليه حقّ المبيت عندها والمضاجعة معها في كلّ ليلة ، بل ولا في كلّ أربع ليالٍ ليلة على الأقوى ، بل القدر اللازم أن لا يهجرها