وضيق وقت الفريضة ، فإن أمكن صونه عن الفساد بوجه ؛ ولو بالدفن وإتيان الصلاة في وقتها ثمّ الصلاة عليه مدفوناً ، تعيّن ذلك ، وإن لم يمكن ذلك ، بل زاحم وقتُ الفريضة الدفنَ الذي يصونه من الفساد ، فالأقوى أيضاً تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب .
( مسألة 9 ) : لو اجتمعت جنازات متعدّدة ، فالأولى انفراد كلّ منها بصلاة إن لم يُخشَ على بعضها الفساد من جهة تأخير صلاتها ، ويجوز التشريك بينها في صلاة واحدة ؛ بأن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع رعاية المحاذاة ، ويُراعى في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع ما يناسبهم ؛ من تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه .
( مسألة 10 ) : لو حضرت جنازة أخرى في أثناء الصلاة على الجنازة - كما بعد التكبيرة الأولى - يجوز تشريك الثانية مع الأولى في التكبيرات الباقية ، فتكون ثانية الأولى أولى الثانية ، وثالثة الأولى ثانية الثانية وهكذا ، فإذا تمّت تكبيرات الأولى يأتي ببقيّة تكبيرات الثانية ، فيأتي بعد كلّ تكبير مختصّ بما يخصّه من الدعاء ، وبعد التكبير المشترك يجمع بين الدعاءين ، فيأتي بعد التكبير الذي هو أوّل الثانية وثاني الأولى بالشهادتين للثانية والصلاة على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم للُاولى وهكذا .
القول في آداب الصلاة على الميّت
وهي أمور :
منها : أن يقال قبل الصلاة : « الصلاة » ثلاث مرّات ، وهي بمنزلة الإقامة للصلاة ، والأحوط الإتيان بها رجاءً .
ومنها : أن يكون المصلّي على طهارة من الحدث ؛ من الوضوء أو الغسل أو التيمّم .
ويجوز التيمّم بدل الغسل أو الوضوء هنا حتّى مع وجدان الماء ؛ إن خاف فوت الصلاة لو توضّأ أو اغتسل ، بل مطلقاً .
ومنها : أن يقف الإمام أو المنفرد عند وسط الرجل ، بل مطلق الذَّكر ، وعند صدر المرأة ، بل مطلق الأُنثى .
ومنها : نزع النعل ، بل يُكره الصلاة بالحذاء ، وهو النعل دون الخفّ والجورب ، وإن كان الحفاء لا يخلو من رجحان ، خصوصاً للإمام .