( مسألة 30 ) : لو زوّج أحد الوكيلين عن الرجل له امرأة والآخر بنتها ، صحّ السابق ولغا اللاحق ، ومع التقارن بطلا معاً . وإن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر . وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما ، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما ، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما ، كما أنّه لا يجوز لهما التمكين منه . نعم يجوز له النظر إلى الامّ ، ولا يجب عليها التستّر عنه ؛ للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها ، وأمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيّتها ، وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إن دَخَل بالأُمّ والمفروض عدمه ، فلم يحرز ما هو سبب لحلّيّة النظر إليها ، ويجب عليها التستّر عنه . نعم لو فرض الدخول بالأُمّ ولو بالشبهة كان حالها حال الامّ .
فصل في أسباب التحريم
أعني ما بسببه يحرم ولا يصحّ تزويج الرجل بالمرأة ، ولا يقع الزواج بينهما ، وهي أمور :
النسب ، والرضاع ، والمصاهرة وما يلحق بها ، والكفر ، وعدم الكفاءة ، واستيفاء العدد ، والاعتداد ، والإحرام .
القول في النسب
يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة أصناف من الرجال : الامّ بما شملت الجدّات عاليات وسافلات ؛ لأب كنّ أو لأُمّ ، فتحرم المرأة على ابنها وعلى ابن ابنها وابن ابن ابنها ، وعلى ابن بنتها وابن بنت بنتها وابن بنت ابنها وهكذا . وبالجملة : تحرم على كلّ ذكر ينتمي إليها بالولادة ؛ سواء كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط ، وسواء كانت الوسائط ذكوراً أو إناثاً أو بالاختلاف .
والبنت : بما شملت الحفيدة ولو بواسطة أو وسائط ، فتحرم هي على أبيها بما شمل الجدّ لأب كان أو لأُمّ ، فتحرم على الرجل بنته ، وبنت ابنه وبنت ابن ابنه ، وبنت بنته ، وبنت بنت بنته ، وبنت ابن بنته . وبالجملة : كلّ أنثى تنتمي إليه بالولادة بواسطة أو وسائط ؛ ذكوراً كانوا أو إناثاً أو بالاختلاف .