( مسألة 7 ) : السفيه المبذّر المتّصل سفهه بزمان صغره ، أو حجر عليه للتبذير ، لا يصحّ نكاحه إلّا بإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما ، وتعيين المهر والمرأة إلى الوليّ ، ولو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة ، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة .
( مسألة 8 ) : إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصحّ ولم ينفذ ؛ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار ، أو غيرها ، ككونه منهمكاً في المعاصي ، وكونه شارب الخمر أو بذيء اللسان سيئ الخلق وأمثال ذلك ، إلّا إذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه ، وحينئذٍ لم يكن خيار الفسخ لا له ولا للمولّى عليه ؛ إذا لم يكن العيب من العيوب المجوّزة للفسخ ، وإن كان منها فالظاهر ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه . هذا كلّه مع علم الوليّ بالعيب ، وإلّا ففيه تأمّل وتردّد وإن لا تبعد الصحّة مع إعمال جهده في إحراز المصلحة ، وعلى الصحّة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ ، كما أنّ للمولّى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه ، وفي غيرها لا خيار له ولا للوليّ على الأقوى .
( مسألة 9 ) : ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها ، وإن لم يكونا فأخاها ، وإن تعدّد الأخ قدّمت الأكبر .
( مسألة 10 ) : هل للوصيّ - أي القيّم من قبل الأب أو الجدّ - ولاية على الصغير والصغيرة في النكاح ؟ فيه إشكال لا يترك الاحتياط .
( مسألة 11 ) : ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير - ذكراً كان أو أنثى - مع فقد الأب والجدّ . ولو اقتضت الحاجة والضرورة والمصلحة اللازمة المراعاة النكاحَ - بحيث ترتّب على تركه مفسدة يلزم التحرّز عنها - قام الحاكم به ، ولا يترك الاحتياط بضمّ إجازة الوصيّ للأب أو الجدّ مع وجوده . وكذا فيمن بلغ فاسد العقل ، أو تجدّد فساد عقله ؛ إذا كان البلوغ والتجدّد في زمان حياة الأب أو الجدّ .
( مسألة 12 ) : يشترط في ولاية الأولياء : البلوغ والعقل والحرّيّة والإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً ، فلا ولاية للصغير والصغيرة على أحد ، بل الولاية في موردها لوليّهما ، وكذا لا ولاية للأب والجدّ إذا جنّا ، وإن جنّ أحدهما يختصّ الولاية بالآخر . وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم ، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً ، والظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذا لم يكن له جدّ مسلم ، وإلّا فلا يبعد ثبوتها له دون الكافر .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 709
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٠٩