تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
( مسألة 7 ) : لو جلس في موضع من الطريق ثمّ قام عنه ، فإن كان جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه ، فجاز لغيره الجلوس فيه ، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نيّة العود ، فلو عاد إليه بعد أن جلس في مجلسه غيره لم يكن له دفعه ، ولو قام قبل استيفاء غرضه ناوياً للعود ففي ثبوت حقّ له فيه إشكال . نعم لا يجوز التصرّف في بساطه ، فلو قام ولو بنيّة العود ورفع بساطه فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه . والاحتياط حسن . ( مسألة 8 ) : ثبوت الحقّ للجالس للمعاملات ونحوها مشكل ، بل الظاهر عدمه ، لكن لا يجوز إزعاجه ما دام فيه ، ولا التصرّف في بساطه ، ولا مانع من إشغال ما حوله ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين معه . وكذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه ، وليس له منعه . لكن الاحتياط حسن ، ومراعاة المؤمن مطلوب . ( مسألة 9 ) : يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّل على موضع جلوسه بما لا يضرّ بالمارّة بثوب أو بارية ونحوهما ، وليس له بناء دكّة ونحوها فيه . ( مسألة 10 ) : إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم ، فسبقه في يوم آخر شخص آخر وأخذ مكانه ، فليس للأوّل إزعاجه ومزاحمته . ( مسألة 11 ) : إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بأُمور : الأوّل : بكثرة التردّد والاستطراق ومرور القوافل ونحوها في الأرض الموات ، كالجوادّ الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد . الثاني : أن يجعل إنسان ملكه شارعاً وسبّله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس ، وسلك فيه بعض الناس ، فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً ، ولم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك . الثالث : أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً - قرية أو بلدة - ويتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور والمساكن ، ويفتحوا إليه الأبواب . والمراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل ومخرج ؛ يدخل فيه الناس من جانب ، ويخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو إلى أرض موات . ( مسألة 12 ) : لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك ، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع - مثلًا - واستطرقها الناس حتّى صارت جادّة ، لم يجب على الملّاك توسيعها وإن تضيّقت على المارّة . وكذا لو سبّل شخص في وسط