تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
الحرمة لا تخلو من وجه . نعم لا تحرم الذبيحة بفعلها على الأقوى . هذا مع التعمّد . وأمّا مع الغفلة أو سبق السكّين فلا حرمة ولا كراهة - لا في الأكل ، ولا في الإبانة - بلا إشكال . والأحوط ترك أن تنخع الذبيحة ؛ بمعنى إصابة السكّين إلى نخاعها ، وهو الخيط الأبيض وسط القفار الممتدّ من الرقبة إلى عجز الذنب . ( مسألة 21 ) : لو خرج جنين أو اخرج من بطن امّه ، فمع حياة الامّ أو موتها بدون التذكية ، لم يحلّ أكله إلّا إذا كان حيّاً ووقعت عليه التذكية ، وكذا إن خرج أو اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة ، فإنّه لا يحلّ إلّا بالتذكية ، فلو لم يذكّ لم يحلّ وإن كان عدمها من جهة عدم اتّساع الزمان لها على الأقوى . وأمّا لو خرج أو اخرج ميّتاً من بطن امّه المذكّاة ، حلّ أكله ، وكانت تذكيته بتذكية امّه ، لكن بشرط كونه تامّ الخلقة وقد أشعر أو أوبر وإلّا فميتة ، ولا فرق في حلّيّته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح وبين ما ولجته ومات في بطن امّه على الأقوى . ( مسألة 22 ) : لو كان الجنين حيّاً حال إيقاع الذبح أو النحر على امّه ، ومات بعده قبل أن يشقّ بطنها ويستخرج منها ، حلّ على الأقوى لو بادر على شقّ بطنها ولم يدرك حياته ، بل ولو لم يبادر ولم يؤخّر زائداً على القدر المتعارف في شقّ بطون الذبائح بعد الذبح ؛ وإن كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتّى بالقدر المتعارف . ولو أخّر زائداً عن المتعارف ومات قبل أن يشقّ البطن فالأحوط الاجتناب عنه . ( مسألة 23 ) : لا إشكال في وقوع التذكية على كلّ حيوان حلّ أكله ذاتاً - وإن حرم بالعارض كالجلّال والموطوء - بحريّاً كان أو برّيّاً ، وحشيّاً كان أو إنسيّاً ، طيراً كان أو غيره ؛ وإن اختلف في كيفيّة التذكية على ما مرّ . وأثر التذكية فيها : طهارة لحمها وجلدها وحلّيّة لحمها لو لم يحرم بالعارض . وأمّا غير المأكول من الحيوان فما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه ؛ لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلّيّة ؛ لأنّه طاهر ومحرّم أكله على كلّ حال . وما كان له نفس سائلة فإن كان نجس العين - كالكلب والخنزير - فليس قابلًا للتذكية . وكذا المسوخ غير السباع كالفيل والدبّ والقرد ونحوها . وكذا الحشرات ، وهي الدوابّ الصغار التي تسكن باطن الأرض ، كالفأرة وابن عرس والضّبّ ونحوها على الأحوط الذي لا يُترك فيهما ؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه . وأمّا السباع وهي ما تفترس الحيوان